مسؤول حكومي لـ”يمن مونيتور”: نازحون جدد يصلون مأرب يوميًا والمنظمات تتنصل من مسؤولياتها
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
حذر مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، المهندس صالح السقاف، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المحافظة، التي تتحمل أعباء إنسانية هائلة في ظل تراجع المساعدات.
وقال السقاف في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور” إن تقرير المنظمة الدولية للهجرة الأخير أكد أن مأرب كانت ولا تزال في صدارة المحافظات التي تستقبل النازحين، مؤكدًا أن المحافظة تستقبل أسرًا نازحة جديدة كل يوم رغم تراجع التدخلات الإنسانية.
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة في تقريرها الصادر الاثنين الماضي أن محافظة مأرب استقبلت 1,261 أسرة من أصل 2,615 أسرة (نحو 15,690 شخصًا) نزحوا في اليمن منذ مطلع يناير وحتى 25 أكتوبر الجاري، لتكون مأرب قد استقبلت ما يعادل 47% من إجمالي النازحين.
الأوضاع الإنسانية في مأرب كارثية
وأكد “السقاف” أن الأوضاع الإنسانية في مأرب وصلت إلى مرحلة كارثية، مشيرًا إلى أن الاحتياجات الإنسانية كبيرة جدًا في مجالات الغذاء، والإيواء، والتعليم، والصحة، والمياه، إلى جانب انتشار سوء التغذية بين الأطفال والنساء، خصوصًا الحوامل.
وأوضح مدير عام مكتب التخطيط بمارب أن المحافظة، التي تستضيف نحو 62% من إجمالي النازحين في اليمن بحسب تقارير الأمم المتحدة، تُستبعد من معظم خطط وتدخلات المنظمات، محمّلًا منسق الشؤون الإنسانية في اليمن مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية جراء استبعاد ملايين النازحين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
ودعا السقاف المنسق الإنساني للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية تجاه النازحين، قائلًا: “لا يمكن القبول بأي تنصل من هذه المسؤولية تحت أي ذريعة، فالميثاق الدولي يلزم الأمم المتحدة بالاستجابة وفق الحاجة الفعلية.”
وأشار إلى أن أسباب النزوح ما تزال قائمة مع استمرار الحرب، بل إن النزوح مستمر حتى خلال الهدنة بسبب المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق الحوثيين.
وختم السقاف تصريحه بالقول: “إذا كانت الأمم المتحدة نفسها لم تسلم من بطش الحوثيين، فكيف بالمواطن البسيط الذي لا يجد أمامه إلا الفرار إلى مأرب بحثًا عن الأمان؟” مؤكدًا أن المحافظة تتحمل أعباء إنسانية هائلة في ظل تراجع المساعدات.




