أخبار محلية

أحمد حميدان يكشف تجربة الاعتقال ويطالب بالشراكة السياسية والسلام في اليمن

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أعرب الكاتب والسياسي أحمد حميدان عن مشاعره بعد الإفراج عنه من الاعتقال، مؤكداً أن التجربة تركت أثراً نفسياً عميقاً، لكنه شدد على تمسكه بمبادئ التسامح والسلام كسبيل لإنتاج شراكة وطنية حقيقية. وذكر حميدان أن هذه الشراكة تستلهم قيم أكتوبر التاريخية التي أنتجت نموذجاً وطنياً لتنوع المجتمع اليمني وقوة الحركة الوطنية.

وقال حميدان إن اليمن يعيش حالة حرب أهلية مستمرة تديرها قوى تسعى لتقويض التنوع وإقصاء الآخر، حيث يفرض النظام هيمنته عبر تصنيف المعارضة بالخيانة والعمالة، ما يحد من مساحة الحوار السياسي ويعزز الفوضى والصراعات الداخلية.

وأضاف أن فرض مفهوم “الوطنية” وفق أهواء السلطة أدى إلى خلق حالة من الغربة الوطنية لدى البعض، حيث يُحاكم الوطني على أيدي النظام نفسه الذي يفرض قيوداً قاسية على حرية التعبير ويشوه معارضيه عبر اتهامات زائفة بالخيانة، ما يعكس أزمة عميقة في الهوية السياسية والاجتماعية.

وشدد على أن رفع علم الاستقلال لا يمثل عاراً كما يروج له البعض، بل هو رمز لتاريخ نضالي وحدوي تعرض لتشويه جراء النزاعات على السلطة التي أدت لتفكك الوحدة وتعدد الرايات، ما أضعف المجتمع وأغرقه في أيديولوجيات متطرفة وذات مهيمنة.

وأشار حميدان إلى أن حالة التشوه في المعايير الوطنية جعلت من الوطنية مقياساً للعميل، واستُغلت هذه النظرية لإضعاف المجتمع وتعزيز سلطة الزعماء على حساب المصلحة العامة، ما أدى إلى تشكيل جماعات تتبع الأهواء الجهوية والعنصرية والكراهية، فكانت النتيجة نظاماً هشاً ووطنًا مهدوراً وإنساناً مغدوراً.

وتحدث عن تجربة الاعتقال التي وصفها بأنها نموذج للواقع السياسي، حيث يتعرض المعتقلون لسوء معاملة من قبل بعض رجال الأمن الذين يستخدمون السلطة بالقمع والتهديد النفسي، لكنه أشار إلى أن هناك من رجال الأمن من يتحلى بالوعي ويدرك أهمية المعارضة كجزء من النظام السياسي.

وأعرب حميدان عن امتنانه العميق لكل من ساندوه خلال فترة اعتقاله، مؤكداً أن الدعم والمساندة أعاد له الأمل وقوة الإرادة، ومشيداً بوجود شرفاء وقوى وطنية قادرة على مواجهة العبث السياسي والمضي نحو بناء وطن تسوده الشراكة والتنوع.

وختم حميدان بدعوة الجميع إلى مراجعة المبادئ والقيم السياسية بعقلانية وهدوء، معتبراً أن بناء الوطن يتطلب احترام التنوع والتعددية السياسية والمعاملة الحسنة، وإلا فسوف تتحول الدولة إلى مجرد أداة لحكم جماعة واحدة، مما يهدد استقرار اليمن ومستقبل أبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى