السفير الألماني: على الحوثيين الاختيار بين السلام أو الحرب

يمن مونيتور/ الرياض/ قسم الأخبار:
وجه السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، نداءً حاسماً إلى جماعة الحوثي، داعياً إياها إلى إعادة تقييم خياراتها الجوهرية وتحديد ما إذا كانت تريد أن تكون شريكاً في عملية السلام أم تفضل الاستمرار في مسار الصراع والانقسام.
وفي حوار خاص أجرته معه صحيفة “الشرق الأوسط”، أكد شنايدر أن برلين تتبنى مقاربة دبلوماسية “شاملة وهادئة” للملف اليمني، ترتكز على مساعدة الشعب اليمني في إيجاد الطريق الصحيح نحو الاستقرار. وفي هذا الإطار، شدد على أن اليمن بحاجة إلى حكومة قوية وموحدة يمكن للمجتمع الدولي الاعتماد عليها كشريك فعال.
وكشف شنايدر أن اهتمامات ألمانيا في اليمن لا تقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل تتعداه إلى مصالحها الأمنية المباشرة، والتي تشمل: ضمان أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. ومواجهة الهجرة غير الشرعية التي تمر عبر اليمن إلى إفريقيا ثم أوروبا. ضمان أمن الشعب اليمني والعمل على عدم حدوث أزمة غذائية أو مجاعة بسبب الوضع الراهن، مشيراً إلى أن العلاقات الألمانية-اليمنية تاريخية وعميقة، وهناك تعاون وثيق في مجال التنمية.
وأعرب السفير الألماني، الذي قدم أوراق اعتماده في أغسطس الماضي، عن قلق بلاده العميق إزاء الهجمات التي يشنها المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وكذلك اختطاف موظفي الأمم المتحدة. ووصف هذه الأفعال بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”، متسائلاً: “كيف يمكن لشخص يرتكب مثل هذه الأفعال أن يُنظر إليه كشريك للسلام؟”
وفيما يتعلق بالدور الإيراني، أشار شنايدر إلى أن طهران، بصفتها الداعم الأبرز للحوثيين، يجب أن تسأل نفسها: أي نوع من الأدوار تريد أن تلعبه في المنطقة؟ هل تريد أن تكون جزءاً من الحل أم جزءاً من المشكلة؟
ودعا السفير ألمانيا إلى ضرورة أن تثبت إيران “حسن نواياها” بتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأن اليمن يمثل المكان المثالي لإثبات ذلك، مؤكداً على ضرورة أن تتصرف إيران بما لا يهدد جيرانها أو المجتمع الدولي.
وأكد شنايدر على الأهمية المحورية للمملكة العربية السعودية في إيجاد مخرج للأزمة، مشدداً على أن “لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة في اليمن دون السعودية”، نظراً لدورها الريادي والمركزي في العالمين العربي والإسلامي.
ودعا السفير الأطراف اليمنية إلى مناقشة خلافاتها الداخلية للتوصل إلى تسويات واتفاقيات تتيح لها المضي قدماً معاً بفعالية، محذراً من أن استمرار العسكرة والاستيلاء على مناطق واسعة، كما فعل الحوثيون في صنعاء، أمر مؤسف ويعيق التسوية السريعة.



