أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

حظر السفر الذي فرضه ترامب يثير غضب الجالية اليمنية في ديترويت

يمن مونيتور/ ديترويت/ ترجمة خاصة:

بعد أكثر من ثلاثة أشهر على صدور حظر السفر الثاني من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يستهدف اليمن، أكد مسؤولون في الجالية اليمنية بمدينة ديترويت وضواحيها (مترو ديترويت) أن القرار “تمييزي” ويشيع الخوف ويسبب مشاكل لوجستية كبيرة لأولئك الذين لديهم روابط بالمنطقة.

دخل هذا الإجراء، الذي أُعلن عنه في 5 يونيو/حزيران، حيز التنفيذ بعد أربعة أيام، ويستهدف 12 دولة أخرى معظمها من الدول الإفريقية والشرق أوسطية ذات الأغلبية المسلمة.

وعلّق عبدالحكيم السعدي، عضو الجمعية الوطنية لليمنيين الأمريكيين في ديربورن، على القرار بقوله: “كانت معاناة مستمرة طوال هذه السنوات، والآن نواجه تحديًا جديدًا، وهو الحظر”-حسب ما نقل موقع أوكلاند برس.

وقالت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي، رشيدة طليب، إن حظر السفر الجديد هو “تمييز يستهدف أشخاصًا معينين بناءً على عرقهم ودينهم ولون بشرتهم”، في حين تدافع إدارة ترامب عن الإجراء، مؤكدة أنه ضروري لحماية الأمن القومي الأمريكي.

تُعدّ منطقة ديترويت أكبر تجمع للجالية العربية خارج الشرق الأوسط، وتضم أكبر عدد من المهاجرين اليمنيين في الولايات المتحدة. ووصفت النائبة رشيدة طليب الأمر بأنه “مدمّر” للعائلات التي أمضت سنوات وموارد في تقديم طلبات الهجرة.

وبحسب تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في أبريل، لا يزال اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج حوالي 19.5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية. كما يواجه البلد واحدة من أشد أزمات الجوع، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من صعوبة في الحصول على الغذاء.

وتفاقمت الأزمة بسبب الضربات الجوية على البنية التحتية المدنية الحيوية، مثل مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة. ففي الأسبوع الماضي، شنّت إسرائيل غارات جوية على الحديدة، وقالت إنها استهدفت “بنية تحتية عسكرية” يستخدمها الحوثيون.

وأكد ناشطون يمنيون أن الحظر يؤثر بشكل كبير على عملية لم شمل الأسر، حيث تستغرق إجراءات الحصول على تأشيرة لليمنيين وقتًا أطول بكثير من غيرهم. ومع عدم وجود سفارة أمريكية في اليمن، يُضطر اليمنيون للسفر إلى دول مجاورة مثل جيبوتي، الأردن، مصر، أو تركيا لإتمام معاملات الهجرة، ما يضيف أعباء مالية ونفسية هائلة عليهم.

ويشعر بعض أفراد الجالية اليمنية الأمريكية بأنهم “منسيون” من قبل الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة. ففي مدينة هامترامك، التي تضم أعدادًا كبيرة من السكان اليمنيين والمسلمين، حصل ترامب على تأييد من بعض القادة المحليين، على الرغم من أن بعض الناشطين يرون أن هذا التأييد لا يمثل غالبية الجالية.

وأشار الناشط والي الطايف إلى أن تصرفات الحوثيين في البحر الأحمر يتم استخدامها كذريعة لفرض “عقاب جماعي” على المدنيين والراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة. واعتبر أن الجالية اليمنية الأمريكية أصبحت “كبش فداء” للصراع القائم بين جماعة الحوثي والولايات المتحدة وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى