زلزال أفغانستان: ارتفاع عدد القتلى لأكثر من 2200 والناجون يعانون شحا في المساعدات

يمن مونيتور/ (أ ف ب)
ارتفعت حصيلة الزلزال الذي ضرب مناطق في شرق أفغانستان لأكثر من 2200 قتيل و3600 جريح، وفق أرقام محدثة نشرتها حكومة طالبان الخميس.
فيما اعتبرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية أن هذا الزلزال يأتي “في أسوأ الأوقات”، ولا سيما بعدما اضطرت في بداية العام إلى خفض مساعداتها إلى الأفغان بسبب الاقتطاعات في المساعدة الدولية. ويعد هذا الزلزال الأقوى الذي يضرب البلاد منذ أكثر من ربع قرن.
هذا، وتزداد العمليات تعقيدا في ظل انزلاقات التربة والانهيارات الوحلية في المناطق النائية بالولايات الشرقية التي ضربها زلزال بقوّة ست درجات منتصف ليل الأحد الماضي، مدمرا نحو 7 آلاف منزل في ولايات كونار ولغمان وننكرهار المحاذية لباكستان.
ومن المتوقع أن ترتفع حصيلة الضحايا “بعدما تواصلت عمليات الإسعاف حتّى ساعة متأخّرة من الليل” وعثر على جثث إضافية، وفق ما قال حمد الله فطرت معاون الناطق باسم الحكومة صباح الخميس.
وإلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية تنظيم عشرات الرحلات الجوية لإجلاء الجرحى وذويهم إلى مستشفيات في المنطقة.
وأقرّت سلطات طالبان التي سبق لها أن تعاملت مع تداعيات كوارث من هذا النوع في 2022 و2023 بأنه لن يكون في وسعها مواجهة الوضع لوحدها.
ومن جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن “فرص العثور على الناجين أحياء تتضاءل بسرعة”، مشيرة إلى أن الأمطار “عقّدت أكثر” الوضع.
واعتبرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية أن الزلزال الذي تلته ست هزّات أرضية قوّية يأتي “في أسوأ الأوقات”، ولا سيما بعدما اضطرت في بداية العام إلى خفض مساعداتها إلى الأفغان بسبب الاقتطاعات في المساعدة الدولية.
عائلات تقيم في العراء
وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية التي حذّرت من خطر انتشار الأوبئة في أعقاب هذه الكارثة، نداء جديدا لجمع 4 ملايين دولار للاستجابة للحاجات “الهائلة” بعد الزلزال، في حين أفرجت الأمم المتحدة عن 5 ملايين دولار لهذا الغرض.
لكن في ولاية كونار الأكثر تضررا، “لم تحصل بعد بعض البلدات على المساعدة”، وفق ما قال إيجاز الحقّ ياد المسؤول الرفيع المستوى في منطقة نوركل لوكالة الأنباء الفرنسية. فيما باتت العائلات في المواقع المنكوبة معدمة الحال تقيم في العراء.
وقال أورانجزيب نوري (35 عاما) من بلدة دارة النور في ننكرهار: “نشعر بالخوف ووقعت هزّات ارتدادية كثيرة. نمضي أيامنا في الحقول وقد تركنا منازلنا التي قد تنهار في أيّ لحظة إذا كانت ما زالت قائمة”.
ومن جهته، اعتبر المجلس النرويجي للاجئين الذي دعا الجهات المانحة إلى تقديم الدعم أنه “ينبغي أن يشكّل الزلزال تذكيرا قوّيا بأن أفغانستان التي تواجه أزمة تلو الأخرى لا يمكن أن تترك وحيدة”.
طرد الأفغان من باكستان وإيران
وفيما كانت الأرض تهتزّ في أفغانستان، سرّعت باكستان المجاورة من وتيرة طرد المهاجرين الأفغان من أراضيها.
ومنذ الإثنين، أجبرت السلطات الباكستانية آلاف الأفغان من حاملي بطاقات لجوء من الأمم المتحدة يفترض أنها تحميهم من هكذا إجراءات على مغادرة أراضيها، بحسب ما أفاد مسؤولون من البلدين.
وتقول منظمة الصحة العالمية، إن الزلزال أثر على 270 ألف أفغاني عادوا للتوّ إلى بلدهم من باكستان أو إيران التي تطرد أيضا المهاجرين الأفغان من أراضيها.
وأفاد المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في منشور على إكس قائلا: “نظرا للأوضاع الراهنة، أدعو حكومة باكستان إلى تعليق تنفيذ خطّة إعادة الأجانب غير القانونيين”.
أقوى زلزال منذ ربع قرن
ويشار إلى أن أفغانستان الواقعة عند تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية، تتعرض للزلازل بشكل متكرر. إذ منذ العام 1900، شهد شمال شرق البلاد 12 زلزالا بقوة تجاوزت سبع درجات، وفقا لبراين بابتي عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2023، ضرب زلزال بلغت شدته 6,3 درجات، تبعته سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، ولاية هرات في غرب أفغانستان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص وتدمير أو تضرر أكثر من 63 ألف منزل، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
ويعد الزلزال الأخير الأقوى الذي يضرب البلاد منذ أكثر من ربع قرن، وأدى إلى تدمير نحو 300 مدرسة ومركز تعليمي.




