أخبار محليةحقوق وحريات

مركز أمريكي يطالب واشنطن بإنقاذ موظفي سفارتها اليمنيين العالقين في مصر

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

دعا المركز الأمريكي للعدالة، يوم الأربعاء، وزارة الخارجية الأمريكية إلى التحرك العاجل لإنقاذ أكثر من 110 عائلات يمنية من موظفي السفارة الأمريكية السابقين في صنعاء، والذين لا يزالون عالقين في العاصمة المصرية القاهرة منذ سنوات، وسط ظروف إنسانية قاسية أودت بحياة أربعة من أرباب الأسر.

وأوضح المركز، في رسالة بعث بها إلى الخارجية الأمريكية، أن هؤلاء الموظفين فرّوا إلى مصر عقب تصاعد الانتهاكات التي مارستها جماعة الحوثي ضدهم بعد سيطرتها على العاصمة اليمنية، وإغلاق السفارة الأمريكية في صنعاء عام 2015، مضيفًا أنهم يواجهون حالياً أوضاعًا معيشية متدهورة تشمل انعدام الرعاية الصحية والتعليم، وانعدام الدخل، وتفاقم خطر الترحيل نتيجة عدم القدرة على تجديد الإقامات.

وبحسب المركز، فإن العائلات تعيش على الحد الأدنى من الطعام، وتضطر للاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا، بينما يعجز كثير منهم عن تسديد الإيجار الشهري أو دفع رسوم الإقامة التي تصل إلى 150 دولارًا للفرد كل ستة أشهر، ما حرم أطفالهم من الدراسة ومن الوصول إلى الخدمات الصحية.

وأشار البيان إلى أن بعض العائلات باعت آخر ما تملك من مقتنيات، وانتقلت للعيش في مناطق سكنية مكتظة وغير آمنة، تعرض بعضها فيها للسرقة والابتزاز، في وقت أوقفت فيه بعض الجهات الخيرية مساعداتها نتيجة استمرار الأزمة دون تدخل فعلي من واشنطن.

وفي هذا السياق، اعتبرت رئيسة المركز، لطيفة جامل، أن استمرار تجاهل أوضاع هؤلاء الموظفين “يمثل خذلانًا أخلاقيًا واستراتيجيًا لا يمكن تبريره”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية حماية شركائها الذين خدموا مؤسساتها في بيئة بالغة الخطورة.

وطالب المركز الإدارة الأمريكية بإجراءات فورية تشمل: تسريع آليات إعادة التوطين، أو منح تأشيرات خاصة مثل تأشيرة الهجرة الخاصة (SIV) أو إحالات برنامج (P-2)، إلى جانب توفير مساعدات إنسانية عاجلة عبر التعاون مع المنظمات الدولية، والتواصل المباشر مع العائلات المتضررة لضمان الشفافية.

وكانت الولايات المتحدة قد عملت في عام 2015، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، على إجلاء عدد من موظفيها المحليين في اليمن وعائلاتهم إلى القاهرة كحل مؤقت، على أن يتم نقلهم لاحقًا إلى الأراضي الأمريكية خلال مدة لم تتجاوز تسعة أشهر. إلا أن الغالبية لا تزال عالقة حتى اليوم، رغم مرور ما يقرب من عشر سنوات، دون حلول ملموسة أو ضمانات واضحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى