انقاذ 4 آخرين من سفينة أغرقها الحوثيون بعد 48 ساعة في مياه في البحر الأحمر
(رويترز)
قالت مصادر أمنية بحرية إن رجال الإنقاذ انتشلوا ثلاثة آخرين من أفراد الطاقم وحارس أمن أحياء في البحر الأحمر يوم الخميس، وذلك بعد يوم من إغراق جماعة الحوثيين للسفينة اليونانية (إترنيتي سي) وقالوا إنهم يحتجزون بعض أفراد الطاقم الذين لا يزالون في عداد المفقودين.
و(إترنيتي سي) هي ثاني سفينة يغرقها الحوثيون هذا الأسبوع. وأنهت هذه الهجمات، التي يقول الحوثيون إنها تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في حرب غزة، شهورا من الهدوء النسبي قبالة سواحل اليمن عند مدخل البحر الأحمر الذي يعد طريقا مهما للعالم لمرور النفط والسلع.
وعلقت العديد من شركات الشحن رحلاتها في البحر الأحمر خوفا من التعرض لهجوم. وذكرت مصادر أمنية بحرية أن من المعتقد أن الحوثيين يحتجزون ستة من أصل 22 فردا هم طاقم السفينة وثلاثة حراس أمن.
وقالت إيلي شفيق رئيسة قسم المعلومات في شركة فانجارد تيك لإدارة المخاطر البحرية، ومقرها بريطانيا “لا نزال نشعر بقلق بالغ على سلامة أفراد الطاقم المحتجزين لدى الحوثيين، وكذلك على المفقودين”.
وأضافت “يجب أن تكون أولوية كل الأطراف المعنية هي سلامتهم وسرعة تحريرهم”.
واستهدفت السفينة (إترنيتي سي) لأول مرة بعد ظهر الاثنين بزوارق مسيرة وقذائف صاروخية أطلقتها زوارق سريعة.
ويعتقد أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، إذ قالت مصادر أمنية بحرية إنهم قتلوا في الهجمات. لكن في حالة التحقق من الأمر، ستكون الوفيات الأربع المبلغ عنها أولى الوفيات جراء هجمات على سفن في البحر الأحمر منذ يونيو حزيران 2024.
وفي أعقاب الهجوم الثاني الذي وقع صباح الثلاثاء، اضطر الطاقم إلى القفز في المياه. ويقوم رجال الإنقاذ بالبحث عنهم منذ صباح الأربعاء.
ولم ترد شركة كوزموشيب مانجمنت المشغلة للسفينة على طلبات رويترز للتعليق.
ويصل العدد الإجمالي لمن جرى إنقاذهم حتى الآن إلى 10 أشخاص، من بينهم ثمانية فلبينيين من أفراد الطاقم وهندي واحد وحارس أمن يوناني. وقضى الأشخاص الذين تم العثور عليهم يوم الخميس أكثر من 48 ساعة في المياه.
وقال نيكوس جورجوبولوس المسؤول في شركة ديابلوس للمخاطر البحرية ومقرها اليونان “هذا يمدنا بمزيد من الشجاعة لمواصلة البحث عن المفقودين، كما طلب مشغل السفينة اليوناني، ويظهر أن خطة البحث كانت صحيحة”.
ولا يزال 11 شخصا آخر في عداد المفقودين.
واتهمت البعثة الأمريكية في اليمن الحوثيين باختطاف العديد من أفراد طاقم السفينة إترنيتي سي الناجين، ودعت إلى إطلاق سراحهم بشكل فوري وغير مشروط.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يوم الأربعاء في كلمة بثها التلفزيون إن قوات البحرية التابعة للجماعة أنقذت عددا من أفراد طاقم السفينة وقدمت لهم الرعاية الطبية ونقلتهم إلى مكان آمن.
* مرور محفوف بالمخاطر
غرقت السفينة يوم الأربعاء بعد أيام من استهداف الحوثيين للسفينة (ماجيك سيز) وإغراقها، ما جدد حملة بدأت في نوفمبر تشرين الثاني 2023 شهدت مهاجمة أكثر من 100 سفينة.
وكلتا السفينتين اللتين تعرضتا للهجوم هذا الأسبوع كانتا ترفعان علم ليبيريا وتديرهما شركات يونانية. وتم إنقاذ جميع أفراد طاقم (ماجيك سيز) قبل غرقها.
وأظهر تحليل لبيانات شحن أن بعض السفن رست في موانئ إسرائيلية العام الماضي.
ووفقا لبيانات مجموعة “لويدز ليست إنتليجنس” لبيانات الملاحة البحرية، انخفض عدد الرحلات البحرية اليومية التي تمر عبر مضيق باب المندب إلى 32 سفينة في التاسع من يوليو تموز من 43 سفينة في الأول من الشهر نفسه.
وكشفت بيانات تتبع السفن على منصة “مارين ترافيك” أن الوضع أصبح محفوفا بالمخاطر لدرجة أن العديد من السفن التي أبحرت يوم الخميس بثت رسائل عامة تشير إلى وجود طاقم وإدارة صينيين أو حراس أمن مسلحين على متنها.
وبثت إحدى السفن رسالة تقول فيها إنه لا علاقة لها بإسرائيل.



