استنفار أمني وعسكري شرقي اليمن لتأمين تصدير النفط
يمن مونيتور/ سيئون/ خاص:
شهدت محافظة حضرموت، شرقي اليمن، يوم الأربعاء، انتشاراً أمنياً وعسكرياً واسعاً ورفعت القوات المسلحة درجة جاهزيتها القتالية، بالتزامن مع استكمال الترتيبات النهائية لاستئناف تصدير النفط الخام من ميناء الضبة، وسط تصاعد التوترات مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والمخاوف من تجدد الهجمات الحوثية.
وقالت مصادر لـ”يمن مونيتور” إن القوات العسكرية والأمنية في المحافظة رفعت حالة الاستنفار إلى المستويات القصوى، حيث عززت القوات التابعة للمنطقتين العسكريتين الأولى والثانية حضورها الميداني حول الحقول النفطية والموانئ البحرية، وفي مقدمتها ميناءا المكلا والشحر، إضافة إلى مطارات المحافظة والطرق الاستراتيجية.
وأفاد مصدر مسؤول محلي في حضرموت لـ “يمن مونيتور” بتكثيف الحراسات الأمنية واستحداث نقاط تفتيش إضافية بمحيط ميناء الضبة النفطي الواقع في مدينة الشحر على البحر العربي، لتأمين عمليات التصدير المرتقبة التي تُعد خطوة محورية لرفد الخزانة العامة وإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني المتهالك بعد توقف الصادرات جراء الهجمات الحوثية.
وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.
وفي السياق، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، اجتماعاً موسعاً للجنة الأمنية والقيادات العسكرية والمدنية بالمحافظة لمناقشة خطط الطوارئ وتداعيات التصعيد الإقليمي والمحلي.
وأكدت اللجنة متابعتها لما وصفته بـ “الدعوات التحريضية” الصادرة عن ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي لتنظيم تجمعات وتظاهرات غير مرخصة.
وحذرت اللجنة الأمنية من أي محاولات لاستغلال الظروف الراهنة بنشر الفوضى أو تعطيل الخدمات العامة، مشددة على أن استقرار حضرموت “خط أحمر”، لا سيما وأن المحافظة تشهد إقبالاً زوارياً كبيراً بالتزامن مع فعاليات “مهرجان نجم البلدة” السنوي.
وأكدت السلطات اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يشارك أو ينظم أفعالاً تهدد السلامة العامة.
كما ناقش المجتمعون رفع الجاهزية القتالية لردع أي تصعيد محتمل من قبل جماعة الحوثي، وتأمين المخزون الاستراتيجي من الغذاء والوقود لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
في المقابل، شهدت عدة مدن في حضرموت، بينها المكلا وسيئون، تظاهرات نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، اتهم خلالها الحكومة المعترف بها دولياً والتحالف العسكري بالتقصير في معالجة تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
تأتي هذه التحركات العسكرية والأمنية المكثفة في حضرموت في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية لإعادة التعافي المالي عبر استئناف تصدير النفط الخام المشلول منذ أواخر عام 2022، إثر استهداف الحوثيين لموانئ التصدير بالطائرات المسيرة. وتتزامن هذه الاستعدادات مع تجاذبات سياسية وأمنية محتدمة بين السلطات المحلية وقوات الجيش الحكومي من جهة، وقوات وفصائل المجلس الانتقالي المنحل التي تسعى لإعادة السيطرة على المحافظات الجنوبية والشرقية بعد اخراجهم منها في يناير/كانون الثاني الماضي، مما يضع المحافظة الاستراتيجية والغنية بالنفط أمام اختبار أمني حرج.




