أخبار محليةاخترنا لكماقتصادالأخبار الرئيسية

مستشار بوزارة الصناعة لـ”يمن مونيتور”: تحويلات المغتربين اليمنيين بلغت 9 مليارات دولار في 2025

يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار

قال مستشار وزير الصناعة والتجارة، الصحفي محمد الجماعي، إن أزمة الجوع المتفاقمة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي تمثل نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية ممنهجة انتهجتها الجماعة منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة، معتبراً أن صرخة “أنا جائع” باتت تعكس بوضوح حجم الانهيار المعيشي الذي يعيشه ملايين السكان.

وفي تصريح خاص لـ”يمن مونيتور”، أوضح الجماعي أن تحويلات اليمنيين المغتربين، التي بلغت نحو 9 مليارات دولار خلال عام 2025، لم تنجح في تحسين الأوضاع المعيشية داخل مناطق سيطرة الحوثيين، رغم أنها تتجاوز – بحسب قوله – إجمالي ما يمكن أن تحققه الدولة من إيرادات النفط والغاز والمساعدات الخارجية والودائع، مرجعاً ذلك إلى السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الجماعة واستمرارها في استنزاف الموارد وفرض الجبايات.

وأضاف أن الحوثيين أسسوا اقتصاداً موازياً يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، تشمل توسيع الأسواق السوداء لتصبح بديلاً عن الاقتصاد الرسمي، وإقصاء الشركات والبيوت التجارية القائمة واستبدالها بكيانات وشخصيات موالية للجماعة، إلى جانب صناعة طبقة جديدة من تجار الحرب والمنتفعين الذين راكموا ثرواتهم خلال سنوات الصراع.

وأشار إلى أن هذه السياسات أسهمت في تعميق الفقر وتجويع السكان، معتبراً أن الجماعة تنظر إلى تفاقم الأزمة الإنسانية باعتباره أداة لتعزيز سيطرتها، وفي الوقت ذاته وسيلة لاستقطاب المساعدات الإنسانية ومحاولة التحكم في توزيعها عبر أجهزتها المختلفة.

وفي المقابل، قال الجماعي إن المجتمع اليمني نجح في ابتكار نماذج للتكافل المجتمعي، حيث بادر المغتربون والأهالي إلى تمويل مشاريع خدمية وتنموية، شملت شق الطرق وإنشاء مشاريع المياه ودعم المدارس ورواتب المعلمين، بعيداً عن مؤسسات الجماعة، بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

وأضاف أن الحوثيين يسعون أيضاً إلى بسط نفوذهم على هذه المبادرات من خلال التدخل في تنفيذها أو محاولة نسبها لأنفسهم، معتبراً أن ذلك يعكس رغبتهم في السيطرة على مختلف الموارد والمبادرات، حتى تلك التي يمولها المواطنون من أموالهم الخاصة.

ودعا مستشار وزير الصناعة والتجارة إلى التعامل بجدية مع معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، والعمل على إيصال أصواتهم إلى الجهات الرسمية والمنظمات الدولية، واتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية، وكشف الآثار المترتبة على السياسات الاقتصادية التي قال إنها حولت الاقتصاد إلى أداة لخدمة الحرب بدلاً من خدمة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى