أخبار محليةالأخبار الرئيسية

تصريحات الشيخ “بن فدغم” حول تفاصيل اعتقاله بصنعاء تثير سخطاً واسعاً ضد الحوثيين

يمن مونيتور/ الجوف/ خاص

كشف الشيخ القبلي “حمد بن فدغم الحزمي” عن تفاصيل صادمة لما تعرض له في معتقلات الحوثيين، على خلفية مناصرته لقضية المرأة التي لجأت إليه وتقول إنها “ميرا صدام حسين”.

ووصل الشيخ الحزمي، صباح الأربعاء، إلى مناطق الحكومة شرق محافظة الجوف في منطقة “الريان”، وكان في استقباله جمع من قبائل الجوف.

وتحدث بن فدغم عن تعرضه للتعذيب وإجباره على التصريح حفاظاً على سلامته، ومن أجل خروج المرأة التي لجأت إليه. وظهر الرجل بحديث وُصف بأنه ينبع من قهر، وقام بـ (كسر جنبيه) وهي عادة عند القبائل تعبر عن مدى الحاجة للنصرة، وتستوجب بحكم الأعراف الانتصار له مهما كان الثمن.

وأثارت مقاطع الفيديو التي ظهر فيها بن فدغم موجة غضب عارمة، وأحدثت حراكاً قبلياً واسعاً في محافظة الجوف والمناطق المحررة، وسط دعوات للاحتشاد رداً على الانتهاكات التي تعرض لها.

وأفصح الشيخ حمد عن تعرضه للاعتقال والتعذيب طيلة 50 يوماً في سجون الجماعة بصنعاء، على خلفية القضية المثيرة للجدل المعروفة بـ”ميرا صدام حسين”.

وقال بن فدغم إن القيادات الحوثية البارزة التي اشرفت على اجباره على الاعترافات التي وصفها بالمفبركة هم   “أبو علي الحاكم” (رئيس الاستخبارات العسكرية للجماعة). والشيخ “فارس مناع” المتهم بنهب منزل “ميرا”، ونجل مؤسسة جماعة الحوثي “علي حسين الحوثي”.

وأكد في شهادته أن “التسجيلات والبيانات المرئية التي بثتها جماعة الحوثي في وقت سابق، انتُزعت منه تحت التعذيب والضغط الشديد وداخل زنازين الاعتقال”، معلناً امتلاكه وثائق ومستندات دامغة تثبت الهوية الحقيقية لـ”ميرا صدام”، ومتعهداً بالكشف عن مزيد من التفاصيل الحساسة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وروى الشيخ القبلي تفاصيل اختطافه قائلاً: “إن مسلحين حوثيين حاصروا منزلي بعشرات الأطقم العسكرية، واقتادوني مع ميرا إلى مكان احتجاز مجهول وخاضع لحراسة مشددة، حيث حُرمنا من الرعاية الطبية والعلاج، وتجرعنا صنوفاً من الضغوط النفسية والجسدية المهينة”.

ووجه بن فدغم نداءً عاجلاً إلى القبائل اليمنية لمساندته في معركته ضد الجماعة، مؤكداً أن “كرامته وكرامة القبيلة أُهينت بشكل متعمد من قبل القيادات الحوثية”.

واستجابةً لهذا النداء، أفادت مصادر قبلية لـ”يمن مونيتور” أن حشوداً من أبناء القبائل اليمنية بدأت بالوصول والتوافد في هذه الأثناء إلى منطقة “الريان” لمساندة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي الدهمي.

وأعلنت القبائل تلبيتها لداعي “النكف القبلي” (أعلى درجات الاستنفار القبلي لمواجهة العيب والاعتداء)، وتضامنها المطلق مع بن فدغم لرد الاعتبار له. ومن المقرر، بحسب المصادر، عقد لقاء موسع لكافة القبائل يوم الجمعة القادم لاتخاذ موقف حاسم وموحد إزاء هذه الجريمة.

وفي السياق ذاته، أصدر الشيخ “سنان العراقي”، وكيل محافظة الجوف ورئيس مجلس الجوف الوطني، بياناً شديد اللهجة دعا فيه أحرار ومشايخ القبائل اليمنية كافة (بكيل، وحاشد، ومذحج) في نطاق الشرعية، إلى الاصطفاف وتوحيد الكلمة في وجه ما وصفه بـ”الظلم والانتهاكات المستمرة التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق أبناء اليمن وقبائله وأحراره”.

وقال العراقي في بيانه: “إن ما يتعرض له أبناء القبائل من استهداف وإذلال ومحاولات لطمس هويتهم وتاريخهم وقيمهم القبلية الأصيلة، يفرض علينا جميعاً مسؤولية وطنية وأخلاقية لنصرة الحق والدفاع عن الكرامة”.

وأكد رئيس مجلس الجوف الوطني أن “قبائل الجوف ستظل سنداً لكل مظلوم يرفض الخضوع والاستسلام”، مشيراً إلى أن تلاحم القبائل وتكاتفها في هذه المرحلة يعد صمام الأمان لإفشال “مشاريع التفرقة والهيمنة” التي تحاول المليشيا العبث بها، واصفاً المعركة الحالية بأنها “معركة كرامة وهوية ووجود”.

وكان الحوثيون قد احتجزوا الشيخ الحزمي منتصف فبرايل/ نيسان الماضي، قب أن يفرجوا عنه بعد ضغوط قبلية، واجباره على على الحديث عن تركه  قضية المرأة التي استنجدت به والتعامل مع رواية الحوثيين، حول المرأة التي توقل الجماعة أن اسمها “سمية الزبيري” واحضرت أسرتها لاخذها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى