وزير الدفاع: جميع التشكيلات العسكرية تعمل برؤية موحدة وهدفنا إنهاء الانقلاب

يمن مونيتور/قسم الأخبار
أكد وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي أن وزارة الدفاع حققت تقدماً كبيراً في مشروع إعادة هيكلة القوات المسلحة وتوحيد المؤسسات العسكرية خلال الأشهر الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن الوزارة تمكنت من توحيد معظم الدوائر الإدارية والمالية والعسكرية التي كانت تعمل بشكل منفصل نتيجة الانقسامات والتراكمات التي شهدتها السنوات الماضية.
وقال العقيلي، في مقابلة مع الصحفي أسامة عادل ضمن برنامج “يمن بودكاست”، إن الوزارة ورثت وضعاً مؤسسياً معقداً تمثل في وجود إدارتين منفصلتين للعديد من الدوائر الرئيسية، بينها الدائرة المالية والتموين وهيئة العمليات واللوجستيات، إلا أن الجهود التي بُذلت منذ توليه المنصب في السادس من فبراير الماضي أسهمت في توحيد ما بين 80 و90 في المئة من هذه المؤسسات.
وأوضح أن من أبرز الإنجازات التي تحققت توحيد قاعدة بيانات القوات المسلحة على مستوى الجمهورية، واعتماد نظام البطاقة الذكية والبصمة البيومترية لضبط بيانات الأفراد والقضاء على الازدواج الوظيفي والأسماء غير الفاعلة.
وأضاف أن مشروع البصمة العسكرية وصل إلى مراحل متقدمة تجاوزت 90 في المئة، ويُنفذ بشكل متزامن في مختلف المناطق العسكرية والتشكيلات، بما فيها الساحل الغربي ومأرب وعدن وحضرموت، تمهيداً لإنشاء نظام إلكتروني موحد يربط الرواتب والحضور والانضباط العسكري بقاعدة بيانات مركزية.
وأشار وزير الدفاع إلى أن الوزارة تمكنت من معالجة حالات الازدواج بين الوظيفة المدنية والعسكرية، وتسليم كشوفات المزدوجين إلى وزارة الخدمة المدنية، لافتاً إلى أن آلاف الحالات جرى تصحيحها، فيما تم إدراج أكثر من 12 ألف جندي فعّال بدلاً من حالات الفرار والانقطاع المزمنة.
وكشف العقيلي أن الوزارة تعمل على إحالة نحو ربع قوام الجيش، ممن باتوا خارج الجاهزية القتالية، إلى أنظمة الرعاية أو التقاعد، بمن فيهم كبار السن والحالات المرضية والشهداء والمعاقون، في إطار إعادة تنظيم القوة الفعلية للقوات المسلحة.
وفي ما يتعلق بملف التشكيلات العسكرية المختلفة، أكد وزير الدفاع أن جميع المكونات العسكرية باتت تعمل وفق رؤية وهدف موحد يتمثل في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيراً إلى وجود تنسيق يومي ومباشر بين هذه التشكيلات عبر هيئة العمليات المشتركة واللجنة العسكرية العليا.
وأوضح أن عملية الدمج الكامل للتشكيلات العسكرية تحتاج إلى وقت وبرامج تدريبية وإعادة تأهيل لضمان الانسجام بين الوحدات المختلفة، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتركز على توحيد القيادة العليا والقرار العسكري والعقيدة الوطنية، مع استمرار العمل المؤسسي المشترك بين جميع التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع.
وأكد العقيلي أن بعض الأطراف المتضررة من إجراءات الإصلاح قد تحاول مقاومة التغيير، إلا أن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها لتفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش والقضاء العسكري، وترسيخ مبدأ الانضباط والاحتكام إلى القانون داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن نظام الرواتب الجديد سيعتمد مستقبلاً على الحسابات البنكية والبصمة الإلكترونية، بما يضمن وصول المستحقات المالية مباشرة إلى الجنود والضباط، ويحد من التجاوزات والاختلالات التي رافقت النظام التقليدي خلال السنوات الماضية.




