أخبار محليةتفاعل

بوسم “ملاحقة دولية”.. منصات التواصل تشتعل بعد مطالبة الحكومة بمحاسبة الزبيدي

يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً عقب الدعوة التي تقدم بها مندوب اليمن الدائم لدى مجلس الأمن، عبد الله السعدي، خلال جلسة المجلس الخاصة بمستجدات الأوضاع في اليمن، والتي طالب فيها باتخاذ إجراءات بحق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، متهماً إياه بعرقلة المرحلة الانتقالية وتقويض مؤسسات الدولة.

وتصدر وسم #ملاحقة_دولية_للخائن_عيدروس منصات التواصل، حيث اعتبر ناشطون أن الخطوة الحكومية جاءت رداً على ما وصفوه بـ”تصعيد المجلس الانتقالي” في العاصمة المؤقتة عدن ومحاولاته زعزعة الأمن والاستقرار.

وقال السكرتير الصحفي السابق لرئاسة الجمهورية مختار الرحبي إن الزبيدي “كان ملاحقاً من الحكومة الشرعية بعد تمرده عليها، واليوم أصبح – بحسب ما يراه – محل ملاحقة دولية باعتباره معرقلاً للمرحلة الانتقالية”، مضيفاً أن المسؤولية لا ينبغي أن تقتصر على الزبيدي وحده، بل تشمل كافة من شاركوه القرارات والأفعال التي يتهمها بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية.

من جهته، وصف المحامي والناشط محمد المسوري المجلس الانتقالي بأنه “تشكيل مسلح مدعوم من الإمارات خاض مواجهات ضد الحكومة الشرعية لسنوات”، معتبراً أن قياداته ارتكبت “انتهاكات وجرائم بحق الدولة واليمنيين”، تستوجب – بحسب قوله – المساءلة والمحاسبة.

وفي السياق ذاته، قال الصحفي مصطفى القطيبي إن الزبيدي “قاد تمرداً مسلحاً ضد مؤسسات الدولة وحوّل الخلاف السياسي إلى مشروع عسكري فرض واقعاً بالقوة”، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً لوحدة اليمن وسيادته. وأضاف أن احتكار الدولة للقرارين السياسي والعسكري يمثل ضرورة للحفاظ على الاستقرار والسلم المجتمعي.

أما الباحث عبد الله إسماعيل، فقد حمّل قيادة المجلس الانتقالي مسؤولية ما وصفه بـ”بناء تشكيلات عسكرية موازية لمؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن سقوط ضباط وجنود يمنيين في مواجهات مع قوات تابعة للمجلس الانتقالي “ليس نتيجة اشتباكات عابرة، بل نتاج مشروع أوجد جيشاً موازياً للجيش الوطني”.

وأضاف إسماعيل أن هذه التشكيلات الأمنية والعسكرية والإدارية تعمل – وفق رأيه – خارج نطاق وزارتي الدفاع والداخلية، وأسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وتعميق الانقسام السياسي والعسكري في البلاد.

كما تطرق الباحث إلى ما وصفها بـ”ملفات فساد” مرتبطة بالزبيدي، متحدثاً عن اتهامات تتعلق بالسيطرة على إيرادات عامة وأراضٍ وعقارات ومرافق حكومية، وتوجيه موارد محلية لتمويل تشكيلات عسكرية خارج مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن هذه المزاعم تخضع – بحسب قوله – لتحقيقات من قبل لجنة قضائية مكلفة من النائب العام للنظر في وقائع يُشتبه بارتباطها بالإثراء غير المشروع.

وفي السياق ذاته، كتب الناشط توفيق أحمد أن التحركات الحكومية الأخيرة تمثل بداية مرحلة جديدة من “المحاسبة الدولية”، معتبراً أن مستقبل من يثبت تورطهم في تقويض الدولة سيكون “المساءلة القانونية أو العزلة السياسية”.

وتأتي هذه التفاعلات في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن مستقبل العملية الانتقالية في اليمن، وسط استمرار الخلافات بين الحكومة المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتزايد الدعوات إلى معالجة الانقسامات الداخلية بما يحفظ وحدة مؤسسات الدولة ويعزز فرص الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى