بريطانيا تعلن تقديم 190 مليون دولار لليمن وتجدد دعمها للحكومة الشرعية في مجلس الأمن

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
أعلنت المملكة المتحدة، يوم الثلاثاء، تقديم أكثر من 190 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، مؤكدة التزامها بالعمل الجماعي لإغاثة الفئات الأكثر احتياجاً، بالتزامن مع ترحيبها باتفاق تبادل المحتجزين، وإدانتها الشديدة لاستمرار جماعة الحوثي في اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
جاء ذلك في بيان رسمي ألقته المستشارة الوزارية للمملكة المتحدة، جينيفر ماكناغتن، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في نيويورك، لمناقشة التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في الملف اليمني.
وأشادت المستشارة البريطانية في مستهل كلمتها بإعلان المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
وثمّنت ماكناغتن الجهود المشتركة للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمملكة العربية السعودية، إلى جانب الدعم العُماني والأردني لتأمين هذا الاتفاق، حافةً الأطراف كافة على التنفيذ الكامل والسريع لبناء زخم إيجابي يخدم مسار السلام.
وفي المقابل، جددت المملكة المتحدة إدانتها القوية لقيام جماعة الحوثي باحتجاز موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية. وأعربت عن قلقها البالغ على سلامة المحتجزين الذين فُصل بعضهم عن عائلاتهم لأكثر من عامين، مشيرة إلى أن أعضاء مجلس الأمن يجددون مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة وبقية الناشطين.
وأكد البيان أن التهديدات الحوثية ضد طواقم الإغاثة غير مقبولة، وتسببت في تعليق برامج حيوية منقذة للحياة، مما فاقم الوضع المأساوي لملايين اليمنيين.
وعلى الصعيد الإنساني، أبدت لندن قلقها العميق إزاء تدهور وضع الأمن الغذائي، مستندة إلى الإحاطة التي قدمها وكيل الأمين العام فليتشر. وأوضح البيان أن أكثر من 18 مليون يمني — أي ما يقرب من نصف السكان — يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، مما يضطر الكثيرين للجوء إلى استراتيجيات تكيف قاسية كبيع ممتلكاتهم وعقاراتهم لتأمين لقمة العيش، وسط توقعات بمزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة وفقاً لتحليلات “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”.
وفي هذا السياق، ذكّرت ماكناغتن بأن بريطانيا قدمت العام الماضي أكثر من 190 مليون دولار للاستجابة الإنسانية، مؤكدة استمرار هذا الدعم والتنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين للوصول إلى الأسر الأشد فقراً وتضرراً.
وفي الشق السياسي والتنموي، دعت المملكة المتحدة إلى إبقاء الاهتمام الدولي منصباً على استقرار اليمن وأمنه رغم التحديات الإقليمية المعقدة المحيطة به.
وأشادت لندن بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الحكومة اليمنية منذ فبراير الماضي، لاسيما الدعم السعودي الحيوي المتمثل في توفير المشتقات النفطية في توقيت حرج. وجددت المستشارة البريطانية دعم بلادها القوي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس الوزراء الزنداني، في وقت تمضي فيه الحكومة قدماً في تنفيذ إصلاحات هامة وإعداد خطة تنمية وطنية جديدة لليمن.



