أخبار محليةحقوق وحريات

 تحذير حقوقي من تصعيد حوثي يهدد حياة آلاف المرضى والنازحين في اليمن

يمن مونيتور/قسم الأخبار

دانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بشدة التصعيد الحوثي ضد منظومة العمل الإنساني والأممي في العاصمة اليمنية صنعاء.

وأوضحت الشبكة أن الجماعة الحوثية اقتحمت ستة مقار تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، وصادرت مركباتها وأنظمة الاتصالات والمعدات الفنية، مما أدى إلى تعطيل الرحلات الإنسانية ومنع وصول المساعدات إلى المحتاجين.

ومنذ أكثر من شهر، لم تمنح الجماعة الحوثية الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) لتسيير رحلات إلى صنعاء، كما مُنعت الرحلات إلى محافظة مأرب لأكثر من أربعة أشهر، دون تقديم مبررات قانونية أو أمنية، الأمر الذي يُعرّض حياة آلاف المرضى والجرحى والنازحين للخطر.

وفي تصعيد إضافي، اقتحمت الجماعة مقر منظمة أطباء بلا حدود (MSF) في الحي السياسي بصنعاء، وصادرت أجهزة ومعدات اتصالات تابعة للمنظمة، رغم إبلاغها المنظمة بنيتها إعادة بعض الأصول المصادرة قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما تبين لاحقًا أنه تمويه، حيث لم تُعاد أي من الأجهزة، بل جرى الاستيلاء على ما تبقى من المعدات داخل المقر.

وتحتجز الجماعة الحوثية موظفًا على الأقل من العاملين في منظمة أطباء بلا حدود منذ اقتحام مقرها في نوفمبر الماضي، في انتهاك لمبادئ حماية العاملين في المجال الإنساني وخرق لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتُعتبر هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لحياد واستقلال العمل الإنساني، واعتداءً مباشرًا على الأمم المتحدة والمنظمات الطبية والإنسانية، وجريمة تعسف ممنهجة تهدف إلى إخضاع العمل الإنساني لأجندات سياسية وأمنية.

وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن جميع موظفي المنظمات الدولية المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وإعادة كافة الأصول والمعدات المصادرة، ورفع القيود عن رحلات خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية إلى صنعاء ومأرب وبقية المحافظات اليمنية.

كما دعت إلى تحرك دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء لضمان حماية العمل الإنساني، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم استمرار سياسة الإفلات من العقاب.

وأكدت الشبكة أنها تحتفظ بحقها في توثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى الآليات الدولية المختصة، بما في ذلك المقررين الخاصين بالأمم المتحدة والهيئات الأممية ذات الصلة، لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وصون كرامة الإنسان في اليمن.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى