“منظمة حقوقية: إدخال أسلحة إماراتية إلى اليمن انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم المدني”

يمن مونيتور/قسم الأخبار
أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بشدة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بإدخال سفينتين محملتين بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري الثقيل إلى ميناء المكلا، في خطوة اعتبرتها تصعيدًا خطيرًا يعزز دائرة النزاع المسلح ويهدد حياة المدنيين ويقوض السلام في المحافظات الشرقية التي تمتعَت نسبيًا بالاستقرار.
وأكدت الشبكة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر توريد الأسلحة إلى الجهات غير الحكومية في اليمن. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تخالف التزامات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعدم تقويض سيادة اليمن وعدم تأجيج الصراع.
وشددت الشبكة على أن الوثائق الميدانية التي جمعتها فرقها في محافظتي حضرموت والمهرة تؤكد تورط قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في انتهاكات واسعة ضد المدنيين، مما يجعل أي طرف يزود تلك القوى بالسلاح شريكًا في المسؤولية الدولية، سواء عبر المساهمة أو التواطؤ أو التسهيل.
وذكرت الشبكة أن تخزين الأسلحة الثقيلة والعربات القتالية ضمن منشآت مدنية مزدحمة بالسكان يعد تصرفًا خطيرًا وتجاوزًا متعمدًا لقواعد حماية المدنيين، ومخالفًا لمسؤوليات الدول في حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأبرزت أن هذه الانتهاكات لا تمثل مخالفات عرضية بل نمطًا ممنهجًا يعرض المدنيين والمرافق الحيوية، خاصة المنشآت النفطية والأحياء السكنية، لمخاطر جسيمة، مما يشكل تهديدًا لسلامة السكان وينتهك الحق في الحياة والأمن المكفولين دوليًا.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية عبر فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، وضمان مساءلة المتورطين ومنع تكرار هذه الانتهاكات، حمايةً لسيادة اليمن وأرواح المدنيين والسلم الإقليمي.




