أخبار محليةحقوق وحريات

شبكة حقوقية: إجراءات مجلس الأمن قاصرة ما لم ترقَ إلى ملاحقة قانونية دولية للانتهاكات

يمن مونيتور/قسم الأخبار

رحبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء، ببيان مجلس الأمن الذي يدعو إلى خفض التصعيد وتعزيز الجهود الدبلوماسية في اليمن، معتبرة إياه خطوة سياسية مهمة.

وأكدت أن هذه الدعوة تبقى قاصرة ما لم تترجم إلى إجراءات قانونية ملزمة لمواجهة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة بحق المدنيين.

وشددت الشبكة على أن خفض التصعيد لا يقتصر على التهدئة العسكرية أو الترتيبات السياسية المؤقتة، خاصة مع استمرار جرائم موثقة تشمل القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتجنيد غير المشروع واستخدام القوة المسلحة خارج إطار الدولة.

وأوضحت أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم دولية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا تسقط بالتقادم ولا يجوز التعامل معها كوقائع سياسية قابلة للتجاوز.

وثمنت الشبكة تأكيد مجلس الأمن على وحدة اليمن وسيادته واستقلالها وسلامة أراضيها، لكنها أكدت أن حماية هذه المبادئ مستحيلة في ظل الإفلات الممنهج من العقاب والتغاضي عن الأطراف التي تفرض وقائع بالقوة وتقوض مؤسسات الدولة، في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس ذات الصلة.

وحذرت الشبكة من أن أي جهود دبلوماسية غير مقرونة بآليات مساءلة فعالة تساهم في إعادة إنتاج النزاع وتمنح غطاء سياسي للانتهاكات.

وعليه، تطالب الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالانتقال إلى إجراءات ملزمة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة أياً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، ودعم آليات تحقيق دولية مستقلة دون تسييس أو تعطيل للوصول إلى الضحايا والأدلة، وربط أي دعم سياسي أو دبلوماسي أو أمني بالامتثال الفعلي للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين عبر عقوبات فردية رادعة ضد المتورطين في الجرائم الجسيمة.

واختتمت الشبكة بتأكيد أن السلام الحقيقي والمستدام في اليمن لا يبنى على إدارة الأزمة أو مساومات تتجاهل حقوق الضحايا، بل يتطلب عدالة حقيقية ومساءلة قانونية دولية وإنهاء الإفلات من العقاب، وإلا تبقى دعوات خفض التصعيد بيانات سياسية عاجزة عن حماية الإنسان اليمني أو صون سيادة الدولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى