أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

التايمز البريطانية: “الانتقالي” يستعد لإعلان انفصال جنوب اليمن ويلتقي بالإسرائيليين

يمن مونيتور/ لندن/ خاص:

أبلغت جماعة انفصالية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، والتي سيطرت على جنوب اليمن في الأيام الأخيرة، دبلوماسيين غربيين بأن البلاد لن تتوحد مرة أخرى، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه لإعلان دولة مستقلة -حسب ما أفادت صحيفة التايمز البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إن هذا الإعلان الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي جاء خلال اجتماع مع أعضاء مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء. وقال أحد المصادر: “لقد أوضح المجلس الانتقالي الجنوبي أن وحدة عام 1990 قد انتهت”، في إشارة إلى العام الذي اندمج فيه شمال اليمن وجنوبه ليصبحا دولة واحدة.

وقالت الصحيفة في تقرير -اطلع عليه “يمن مونيتور”- إن الانفصاليين يسعون إلى كسب قبول دولي لاعلان الانفصال في ظل معارضة من المملكة العربية السعودية والإقليم وتواجه تشكيكاً كبيراً في الغرب.

وحسب الصحيفة فقد أرسل المجلس مبعوثين للقاء مسؤولين إسرائيليين، بحجة أن لديهم قضية مشتركة ضد الحوثيين؛ الجماعة المدعومة من إيران التي تسيطر على أجزاء من اليمن وشنت هجمات متكررة على إسرائيل على مدار العامين الماضيين.

وتأمل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في كسب ود الرئيس ترامب، الذي يرغب في توسيع “اتفاقيات إبراهيم” بين إسرائيل والدول العربية، من خلال الوعد بالاعتراف بإسرائيل بمجرد استقلال جنوب اليمن، وفقاً لما ذكره مصدران. وكان ترامب قد أشرف على الاتفاقيات بين إسرائيل والإمارات والسودان والمغرب والبحرين خلال فترة ولايته الأولى، وهو حريص على انضمام المزيد من الدول للتوقيع عليها.

وأدت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي تعد الجماعة الانفصالية عضواً فيها، إلى إغراق مستقبل البلاد في حالة من عدم اليقين بعد سنوات من الحرب التي قسمت اليمن بين المتمردين الحوثيين في الشمال وتحالف فضفاض من الفصائل في الجنوب.

كما سيطرت الجماعة على محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط في الشرق، وتقع الأخيرة على الحدود مع سلطنة عمان. وقد أججت تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي التوترات بين المملكة العربية السعودية، التي تدعم الحكومة بقيادة رشاد العليمي، وبين الإمارات العربية المتحدة، التي استثمرت في تعزيز قوة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وزعم المجلس الانتقالي الجنوبي أن قواته تعرضت لنيران طائرات سعودية بينما كانت تعزز سيطرتها على حضرموت هذا الأسبوع. وصرح مسؤول في المجلس الانتقالي قائلاً: “يمكننا تأكيد أن المملكة العربية السعودية نفذت غارات جوية ضد القوات المسلحة الجنوبية بعد وصولها إلى اللواء 23 في العبر”.

ولم تؤكد السعودية تنفيذ الضربة.

وقال أحمد ناجي، كبير محللي الشأن اليمني في “مجموعة الأزمات الدولية”، وهي مركز أبحاث: “ما حدث هو علامة على التوترات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

من جانبها، نفت الإمارات وجود توترات مع السعودية أو أنها تدعم انفصال الجنوب، مؤكدة أنها لا تزال ملتزمة بخطة السلام.

وقال مسؤول إماراتي: “نظل ملتزمين بجميع جهود السلام الدولية التي تؤدي إلى استئناف العملية السياسية، بما يخدم في نهاية المطاف تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والازدهار”. وأضاف: “إن مسألة الحكم وسلامة الأراضي اليمنية هي قضية يجب أن يقررها الأطراف اليمنيون بأنفسهم”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى