هل تواجه اليمن أزمة اقتصادية حادة مع تصاعد التوترات في الجنوب؟
يمن مونيتور/ عدن / خاص
تشهد المحافظات الجنوبية في اليمن توترًا متصاعدًا بعد تحركات المجلس الانتقالي وسيطرته على المحافظات الشرقية، وسط مغادرة عدد من أعضاء الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي عدن.
هذه التطورات أثارت مخاوف واسعة من تفاقم الأزمة الاقتصادية، مع احتمالات تأخر صرف المرتبات ونقص السيولة وتأثير ذلك على الخدمات الأساسية والمعيشة اليومية للمواطنين، في وقت يواصل البنك المركزي جهود إدارة الموارد النقدية لضمان استقرار القطاع المالي.
وفي هذا السياق، التقى عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، في قصر معاشيق، لمناقشة الجهود الحالية لتوفير السيولة اللازمة لصرف المرتبات، في وقت تشهد فيه المحافظات الشرقية تصعيدًا مستمرًا من المجلس الانتقالي ومطالبات بالانفصال.
وحسب بيان المجلس، ناقش الطرفان سير عمل البنك المركزي وقطاعاته وفروعه في مختلف المحافظات، والإجراءات الإدارية والتنظيمية الرامية لتعزيز كفاءة الكادر الإداري والمالي، ورفع جاهزية مؤسسات القطاع المصرفي في مواجهة التحديات.
وأكد المحافظ المعبقي استمرار اتخاذ التدابير الفنية والمالية لتحسين إدارة الموارد النقدية، وتوفير السيولة اللازمة لصرف الرواتب، وسط مخاوف من أن أي تعطيل في عمل الحكومة أو استمرار التوترات في الجنوب قد يؤدي إلى ضغوط مالية متزايدة تؤثر على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وتأتي هذه التطورات بعد مغادرة أعضاء الحكومة اليمنية وعدد من مسؤولي المجلس الرئاسي عدن، في وقت يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي فرض نفوذه على محافظات الجنوب الشرقية، ما يزيد من احتمالات تفاقم الأزمات الاقتصادية في الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن “الإجراءات الأحادية” التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأيام الماضية، والتي شملت عمليات عسكرية واسعة في وادي حضرموت وامتدت شرقًا نحو المهرة، تُعد خرقًا واضحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويضًا لسلطة الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.
وأوضح العليمي أن التصعيد الأخير، الذي أدى إلى سيطرة قوات الانتقالي على مدن ومنشآت عسكرية ونفطية رئيسية، يضع البلاد أمام مخاطر سياسية واقتصادية جسيمة، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حضرموت والمهرة قد ينعكس على دفع المرتبات، وتوفير الوقود للكهرباء، ويعمّق الأزمة الإنسانية، ويهدد الإصلاحات الاقتصادية ويقوّض ثقة المانحين.
كما جدّد العليمي تحذيره من استمرار محاولات فرض واقع جديد بقوة السلاح خارج مؤسسات الدولة، مطالبًا بموقف دولي موحد وصريح يرفض هذه التحركات، ويدعم الحكومة باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة بحماية المصالح العليا للبلاد.




