توقيع اتفاق السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
توصلت السلطة المحلية في حضرموت وحلف قبائل حضرموت، مساء الأربعاء، إلى اتفاق شامل لوقف التصعيد وتهدئة الأوضاع في وادي وصحراء حضرموت، وذلك خلال اجتماع موسع عقد في مدينة المكلا برعاية لجنة وساطة حضرمية وبإشراف مباشر من وفد “اللجنة الخاصة” السعودية.
الاتفاق، الذي وُقِّع بحضور محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي والشيخ عمرو بن علي بن حبريش العليي رئيس حلف قبائل حضرموت، يأتي بعد أيام من توتر عسكري وأمني شهدته مواقع الشركات النفطية في المسيلة ومحيطها، وأثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهات.
ماهي بنود الاتفاق؟
وتضمن الاتفاق بين الجانبين مجموعة من الإجراءات العاجلة لتهدئة الأوضاع، أبرزها: الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي بين الطرفين.
– انسحاب قوات الحلف إلى مسافة كيلومتر واحد خارج الحرم النفطي لشركة بترومسيلة، وعودة قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة.
– سحب قوات النخبة المساندة إلى مسافة ثلاثة كيلومترات من مواقعها الحالية إلى حين التوصل لاتفاق نهائي.
– عدم تعزيز أي طرف لقواته خلال فترة الهدنة، واستئناف موظفي بترومسيلة أعمالهم بشكل طبيعي.
– ضم أفراد قوات حماية حضرموت التابعة للحلف إلى مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية كلٌ حسب تخصصه، مع بقاء قيادة القوة موحدة تحت قيادة العميد أحمد عمر المعاري.
– تثبيت الشيخ عمرو بن حبريش في مقره الشخصي داخل الشركة مع حراسته، ومنع أي مظاهر مدنية مسلحة في محيطه.
كما نص الاتفاق على لقاء مباشر بين المحافظ الخنبشي والشيخ بن حبريش في منطقة “العليب” بعد تنفيذ عمليات الانسحاب، إضافة إلى ضمان موقف موحد للطرفين تجاه أي محاولات تقدم عسكري من قوات خارج المحافظة.
الاتفاق التكميلي الخاص بالهضبة
وتضمن الاتفاق، وفق نسخة منفصلة تم تداولها، التزاماً بالبقاء المؤقت لبعض القوة التابعة للحلف في مواقع محددة قرب الشركات النفطية لحين مغادرة القوات القادمة من خارج حضرموت بالكامل، إلى جانب: وقف كامل للتصعيد الإعلامي، واعتماد السعودية ضامناً رئيسياً لتنفيذ الاتفاق، والتزام الرئاسة اليمنية بوضع جدول زمني لمعالجة المطالب الحقوقية لأبناء حضرموت.
موقف حلف قبائل حضرموت
وفي بيان مقتضب عقب التوقيع، أكد حلف قبائل حضرموت استعداده الكامل للشروع في تنفيذ بنود الاتفاق وفق آلية التنفيذ المتفق عليها، مشيداً بالدور السعودي في تقريب وجهات النظر.
في وقت سابق، عقد رئيس اللجنة الخاصة السعودية اللواء محمد عبيد القحطاني، اجتماعاً موسعاً مع مختلف مكونات أبناء حضرموت، في ظل تصاعد التوتر بين حلف قبائل حضرموت وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات.
وتأتي هذه التحركات في وقت أفاد مصادر أمنية، أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت على مساحات واسعة من محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وبسطت قوات الانتقالي دون قتال نفوذها على عدة مناطق، أبرزها مدينة سيئون الاستراتيجية، عاصمة وادي حضرموت، مشيراً إلى دخولها مختلف المواقع الحيوية في المدينة، بما فيها القصر الرئاسي ومطار سيئون الدولي.
وكانت مدينة سيئون ومديريات أخرى في الوادي تخضع لسيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، قبل أن يشهد وادي حضرموت تطورات متسارعة خلال الأيام الماضية عقب الدفع بقوات الانتقالي إلى المحافظة، وتوسع قوات حلف قبائل حضرموت في مناطق النفط ضمن صراع النفوذ في أكبر محافظات اليمن مساحة وأغناها بالثروات.




