قوات الانتقالي تحتشد في حدود المنطقة الأولى بوادي حضرموت وانفجار وشيك للوضع عسكرياً

يمن مونيتور / حضرموت / خاص
وصلت تحشيدات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، إلى مديرية ساه، شرق حضرموت( شرقي اليمن) ووادي دوعن شمال المكلا، وتوقفت في مواقع تتمركز فيها قوات الدعم الأمني، ويفصلها عن تمركز قوات المنطقة العسكرية الأولى، بضع كيلومترات، في ظل مخاوف من انفجار وشيك للأوضاع عسكرياً في ظل تحريض إعلام للانتقالي تجاه المنطقة الأولى.
وقالت مصادر محلية لـ”يمن مونيتور” أن قوات الانتقالي وصلت إلى أطراف مديرية ساه التابعة لوادي حضرموت، وتوفقت في موقع تتمركز فيه قوات الدعم الأمني التي يقودها “أبو علي الحضرمي” مشيراً أن ساه تتبع عسكريا المنطقة العسكرية الثاني التي مقرها المكلا.
وأفادت المصادر أن قوات المنطقة العسكرية الأولى منعت تقدم قوات الانتقالي إلى مديرية الوادي، ما دفعها إلى التوجه نحو منطقة الجول في اطار سعيها لحصار قوات حلف قبائل حضرموت التي سيطرت على شركة بترومسيلة والحقول النفطية في الهضبة شمال شرق حضرموت.
وكشفت مصادر متطابقة أن قوات الانتقالي لازالت تواصل احتشادها نحو المكلا حيث وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى وادي دوعن شمال المكلا، في حين تم الدفع بقوات عسكرية نحو نقاط التماس مع المنطقة العسكرية الأولى ومعسكر الأدواس.
وتزامنت هذه التحركات مع حملة تحريض متصاعدة في إعلام الانتقالي ضد المنطقة العسكرية الأولى، حيث ركّزت منصاته على الدعوة لإخراج قوات الوادي، في خطوة ربطتها مصادر محلية بمحاولة خلق غطاء سياسي وشعبي لأي تحركي للسيطرة على وادي حضرموت.
كما حاول المجلس الانتقالي إقامة اعتصام مفتوح في شارع الستين وسط مدينة سيئون، ضمن ما وصفته المصادر بأنه “محاولة لخلق نقطة ضغط داخلية لإسقاط المدينة من الداخل”، قبل أن تمنع قوات المنطقة العسكرية الأولى أنصاره من تنفيذ الاعتصام، وتعيد الهدوء النسبي إلى المدينة.
ورغم تسارع التطورات شرق البلاد، لا يبدي مجلس القيادة الرئاسي موقفاً واضحاً مما يجري، في صمت تقول مصادر سياسية إنه يزيد من غموض المشهد ويترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التوتر في مناطق النفط والإنتاج الحيوي في حضرموت.
وتشهد محافظة حضرموت تصعيداً متسارعاً منذ 20 نوفمبر، بين الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت، مع اتساع التحركات العسكرية والميدانية باتجاه مناطق الشركات النفطية في الهضبة، بالتوازي مع تحركات سياسية وإعلامية زادت من توتر المشهد في الوادي والساحل.
وكان محافظ حضرموت الجديد سالم الخنبشي قد كشف في مداخلة له على قناة العربية السعودية عن وساطة قبلية لاحتواء الموقف مؤكدا أن مطالب قبائل حضرموت مشروع، وأن العمل جاري للتهدئة ومنع انزلاق المحافظة نحو الفوضى.




