اجتماع مزيف في رأس حويرة يُحاكي مشروعا سياسيًا للاستيلاء على حضرموت
يمن مونيتور/المكلا/ خاص
تصاعدت التحركات السياسية في حضرموت مع دعوات لعقد لقاء مشبوه يحمل اسم حلف قبائل حضرموت، مدعومة ماليًا وسياسيًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي.
وتكشف مصادر قبلية موثوقة عن تفاصيل محاولة إعادة تشكيل الحلف بواجهة جديدة، تسعى لشرعنة الاجتياح العسكري الذي تشهده المحافظة.
ويؤكد الناشط السياسي عبد الجبار باجبير أن محاولات عزل رئيس الحلف الشرعي الشيخ عمرو بن حبريش العليي تمارس منذ نوفمبر 2023 وحتى مارس 2025، وسط دعم مالي كبير لا يغير من واقع الشرعية الثابتة للحلف الذي تأسس في يوليو 2013 على قواعد معروفة وأسس متينة لا تعترف بالمزاعم الحالية.
وتأتي هذه المحاولات بالتزامن مع استعداد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ اجتياح عسكري للمحافظة، وهو ما وصفته مصادر قبلية وسياسية بأنه تدخل عسكري غير مدعوم شرعًا ولا يحظى بإجماع مجتمعي، يستخدم اللقاء المزمع كغطاء اجتماعي لتبرير هذه الخطوات والمشروعات السياسية المصطنعة.
وأوضحت المصادر أن الأشخاص الذين يديرون اللقاء لا يحملون أية صفة قانونية أو تنظيمية داخل الحلف، منهم مرفوضون رسميًا مثل عمر باشقار الذي أُقيل سابقًا من منصب الأمين العام، أو علي عمر بامزعب الذي لا يمتلك توكيلًا رسميًا كنائب رئيس مكتب الحلف.
ردود فعل قبلية حادة جاءت من مكونات حضرموت المختلفة؛ فمقادمة ووجهاء قبائل نوح أعلنوا مقاطعتهم التامة للاجتماع المزمع، محذرين من أي منتحل للتمثيل وتحملهم مسؤولية تداعيات ذلك. كما رفض وجهاء وأعيان قبيلة المشقاص المشاركة مؤكدين رفضهم لأي لقاء غير حضرمي خارج أو داخل المحافظة واعتبروا تلك اللقاءات خارجة عن النسيج الاجتماعي والحضري.
وفي موقف حاسم، أكد المقدّم عمر عبد الله باسلوم السيباني، عضو مجلس حضرموت الوطني، رفضه القاطع لأي تجمعات أو تحركات لمن ليسوا من أبناء حضرموت، مشددًا على حرمة منطقة رأس حويرة وضرورة الحفاظ على هويتها ودورها التاريخي كرمز قبلي مرتبط بحضرموت وهويتها الاجتماعية.
وفي خضم هذه التطورات، يظل حلف قبائل حضرموت الشرعي راسخًا في وجه المحاولات المختلفة لإعادة تشكيله بواجهات جديدة تديرها جهات خارجية، وسط تحذيرات شديدة من المجتمع القبلي والسياسي بمحضون المحافظة بعدم القبول بأي مساس بالثوابت الحضرمية واستقلال القرار المحلي.




