مدير الوحدة التنفيذية لـ”يمن مونيتور”: تدفق نازحين فارين من الحوثيين إلى تعز والمنظمات الدولية تنسحب

يمن مونيتور/ تعز/ خاص:
كشف مدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة تعز، علي قائد، عن رصد موجة نزوح جديدة ومتصاعدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، تدفقت نحو المناطق المحررة في المحافظة، مدفوعةً بحملات الملاحقة الأمنية التي تشنها جماعة الحوثي والظروف الاقتصادية القاسية.
وأكد المسؤول الحكومي في تصريحات خاصة لـ”يمن مونيتور” أن إجمالي الأسر النازحة في المحافظة وصل إلى قرابة 65,000 أسرة، في وقت تشهد فيه الاستجابة الإنسانية تراجعاً حاداً.
أوضح “قائد” أن الأشهر الأخيرة شهدت تغيراً ملحوظاً في خارطة النزوح، حيث لوحظ تدفق كبير للأسر القادمة تحديداً من محافظة “إب” ومديرية “ماوية” (شرقي تعز، الخاضعة لسيطرة الحوثيين).
وعزا مدير الوحدة التنفيذية هذا النزوح إلى عاملين رئيسيين: الأول يتمثل في “الملاحقات الأمنية والانتهاكات” التي تمارسها جماعة الحوثي ضد المواطنين، والثاني يعود للانهيار الاقتصادي في تلك المناطق.
وأشار إلى أن معظم النازحين في تعز ينحدرون من المناطق غير المحررة في المحافظة نفسها، إضافة إلى محافظات الحديدة، إب، عمران، صنعاء، ذمار، وحجة.
وفيما يتعلق بتداعيات هذا التدفق، حذر “قائد” من أن الموجة الجديدة شكلت ضغطاً استثنائياً على الخدمات الأساسية المتهالكة أصلاً في المناطق المستقبلة للنازحين.
وقال لـ”يمن مونيتور”: “هذا الضغط أدى إلى تدهور ملموس في جودة خدمات المياه، الصحة، والتعليم، مما ضاعف معاناة المجتمع المضيف والنازحين على حد سواء”، لافتاً إلى أن النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة هم الفئات الأكثر تضرراً، حيث يعانون من صدمات نفسية واجتماعية حادة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وحول مستوى الاستجابة الدولية، كشف المسؤول الحكومي عن فجوة كبيرة بين الاحتياجات والتدخلات، مؤكداً وجود “ضعف حالي في الاستجابة الطارئة والإيوائية” نتيجة لقلة الدعم المالي وانسحاب بعض المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.
كما أشار إلى تحديات لوجستية تواجه الوحدة التنفيذية في توثيق أعداد النازحين والوصول للمناطق المتضررة، كاشفاً أن فريق الوحدة يعمل بجهود “طوعية” في ظل نقص حاد في الموارد والإمكانيات.
واختتم “قائد” حديثه بالتأكيد على أن تعزيز صمود الأسر النازحة يتطلب حزمة متكاملة من الدعم المالي، وتحسين المأوى، وخلق فرص عمل، مشيراً إلى أن العودة الطوعية في المدى القريب تظل رهينة باستقرار الأوضاع الأمنية. داعياً المجتمع الدولي والجهات المانحة لسرعة التدخل لإنقاذ الوضع الإنساني في تعز قبل خروجه عن السيطرة.
وتأتي إشارة المسؤول الحكومي إلى النزوح من “إب” و”ماوية” بالتزامن مع تقارير حقوقية رصدت حملات اختطاف ومداهمات شنتها الجماعة المسلحة في تلك المناطق مؤخراً، ما أجبر مئات الأسر على الفرار نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.




