أخبار محليةالأخبار الرئيسية

ناطق “حضرموت الجامع” لـ”يمن مونيتور”: كل الخيارات مفتوحة والقبائل ترفض بقاء أي قوات من خارج المحافظة

يمن مونيتور/ حضرموت/ خاص:

أكد الناطق الرسمي باسم مؤتمر حضرموت الجامع، صلاح بوعابس، أن “كل الخيارات مفتوحة” أمام حلف قبائل حضرموت للرد على التهديدات الأخيرة التي قام بها قائد “قوات الدعم الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وشدد “بوعابس” في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور”،  على مطلب القبائل والمكونات الحضرمية بضرورة خروج القوات العسكرية التي ينحدر أفرادها من خارج المحافظة، وإحلال قوات محلية بدلاً عنها، وذلك عشية اجتماع قبلي واسع مرتقب غداً الخميس في الهضبة.

وقال “بوعابس” إن الدعوة التي وجهها رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، لعقد اجتماع استثنائي غداً الخميس، جاءت كضرورة ملحة لـ”تدارس الأوضاع والمستجدات الطارئة”، وتحديداً عقب ما وصفه بـ”التهجم الفاضح” من قبل قائد ما يسمى بقوات الدعم الأمني (أبو علي الحضرمي) على رموز الحلف وقوات “حماية حضرموت”.

وأوضح الناطق باسم “الجامع” في حديثه لـ”يمن مونيتور” أن دعوة الحلف حظيت بقبول واسع واستجابة سريعة من مختلف القبائل وأطياف المجتمع.

وأضاف: “الشيء الإيجابي في هذه الأزمة هو أن الحضارم تركوا كل تبايناتهم جانباً، واتجهوا موحدين لمواجهة الظلم والغطرسة وما يهدد أمنهم واستقرارهم”.

واستعاد “بوعابس” المحطات التاريخية لتوحد الحضارم، مشيراً إلى أن المجتمع الحضرمي اعتاد التجاوب مع دعوات الحلف، بدءاً من انطلاق “الهبة الشعبية” في ديسمبر/كانون الأول 2013 عقب مقتل مؤسس الحلف الشيخ سعد بن حبريش، وصولاً إلى الاحتشاد الكبير في الهضبة في 12 أبريل/نيسان الماضي، الذي أُعلن فيه عن “تبني مشروع الحكم الذاتي”.

موقف حازم من القوات “الدخيلة”

وفيما يخص الملف الأمني والعسكري، جدد “بوعابس” التأكيد على دعم الحلف للأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، بما فيها “النخبة الحضرمية التي كان للحلف دور كبير في إنشائها وذلك بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة”.

لكنه استدرك موضحاً الموقف الفاصل من القوات الأخرى، قائلاً: “موقف حلف قبائل حضرموت ظل ثابتاً تجاه القوات غير الحضرمية، أو القوات التي أفرادها من خارج المحافظة وموجودة على التراب الحضرمي؛ حيث طالب الحلف صراحة بخروجها وإحلال قوات من أبناء حضرموت محلها، فهم الأولى بحماية أمنهم”.

ودفع المجلس الانتقالي بمئات المقاتلين من محافظات مجاورة لحضرموت مع آليات عسكرية عديدة بالتزامن مع التوتر الذي أشعله قائد قوات الدعم الأمني.

 

خيارات مفتوحة ورهان على الحكمة

ورداً على سؤال “يمن مونيتور” حول سيناريوهات التصعيد المتوقعة الخميس، قال بوعابس: “الحقيقة أن كل الخيارات مفتوحة، واللقاء مخصص لتدارس الموقف”.

ومع ذلك، قلل الناطق باسم الجامع من احتمالات الانزلاق للعنف، مراهناً على وعي المجتمع، حيث قال: “حضرموت لن تنزلق إلى أتون الخراب؛ فأهلها يتحلون بالفطنة والحكمة التي جنبتهم بؤر الصراع طوال المراحل الماضية في اليمن، وأي محاولات لجر المحافظة إلى مربع العنف ستفشل ولن تجد قبولاً لدى أبنائها المنشدين للدولة والاستقرار”.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت توتراً متصاعداً بين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات من جهة، وحلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع من جهة أخرى. وتصاعدت الأزمة مؤخراً عقب تهديدات أطلقها “أبو علي الحضرمي” (المدعوم إماراتياً) باقتحام مناطق الوادي والصحراء، وهو ما قوبل بتحشيد قبلي واسع النطاق في “هضبة حضرموت” واستعراض للقوة العسكرية، وسط مخاوف من صدام مسلح.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى