أخبار محليةالأخبار الرئيسية

نذر صدام عسكري في “الهضبة النفطية”.. قيادي في “الانتقالي” يتوعد باجتياح مواقع حلف قبائل حضرموت

يمن مونيتور/ حضرموت/ خاص:

لوّح قيادي بارز في القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باستخدام القوة العسكرية لإنهاء تواجد المسلحين القبليين التابعين لـ”حلف قبائل حضرموت” في مناطق الهضبة النفطية ووادي حضرموت، واصفاً تواجدهم بـ”الوضع النشاز” الذي يجب تغييره فوراً.

وظهر العميد صالح علي بن الشيخ أبوبكر المعروف بكنية “أبو علي الحضرمي”، قائد “قوة الدعم الأمني” التابعة للمجلس الانتقالي والمشكلة حديثاً، في تسجيل مصور حصل “يمن مونيتور” على نسخة منه، وهو يتحدث أمام حشد من أنصاره ومسلحين قبليين، متوعداً بـ”دحر” القوات التي قامت بنصب نقاط تفتيش مؤخراً في الهضبة والوادي، ومتهماً إياها بممارسة “الباطل” وقطع الطرقات.

وشن المسؤول الأمني التابع للانتقالي هجوماً لاذعاً على قوات الحلف (دون تسميتها صراحة)، متهماً إياها بتوفير الغطاء لتهريب الممنوعات، قائلاً: “أي قوة تأتي لتقطع الطرقات وتُؤمن المخدرات لتصل الساحل والهضبة والوادي، هذا شيء لا يمكن أن نرضى به كقوات مسلحة جنوبية بما فيها النخبة الحضرمية”.

وأكد الحضرمي أن ما وصفها بـ”القوات الجنوبية” عازمة على إنهاء ما وصفه بـ”الوضع غير السوي”، مشدداً على أن “الجنوب العربي” وقواته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يحاول فرض واقع جديد بقوة السلاح في المناطق الاستراتيجية بحضرموت.

ويأتي هذا التهديد الصريح في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت، الغنية بالنفط، توتراً غير مسبوق وتجاذبات حادة بين “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً والذي يسعى لبسط سيطرته الكاملة على الوادي والصحراء، وبين “حلف قبائل حضرموت” الذي يقوده الشيخ عمرو بن حبريش، والذي نشر مؤخراً مئات المسلحين ونصب مخيمات اعتصام ونقاط تفتيش بالقرب من حقول النفط في الهضبة، مطالباً بحقوق أبناء المحافظة في الثروة والسلطة ومحذراً من تهميش حضرموت.

وفي وقت سابق الشهر الجاري حذّر حلف قبائل حضرموت قوات الدعم الأمني «من غزو حضرموت والعبث بأمنها واستقرارها، ونرفض تواجدهم رفضًا قاطعًا»؛ وبدء الحلف في تتبع الاستعدادات القتالية والجاهزية لقواته التي تسمي نفسها “قوة حماية حضرموت” ويقودها اللواء مبارك العوبثاني.

وينظر المجلس الانتقالي إلى تحركات “حلف القبائل” بريبة، معتبراً إياها عائقاً أمام مشروع الانفصال ومحاولة لخلط الأوراق بدعم من قوى مناوئة له داخل “الشرعية”، في حين يصر الحلف على استقلالية قراره ورفضه لما يصفه بـ”الوصاية” سواء من صنعاء أو عدن، وسط مخاوف جدية من أن يؤدي هذا التصعيد الكلامي إلى اشتباكات دموية تضرب استقرار أهم محافظات اليمن الاقتصادية والتي ظلت بعيدة عن الحرب الدموية المستمرة منذ 10 سنوات.

ويُعدُّ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب البلاد، لاحتفال بمناسبة عيد الاستقلال الموافق 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، من خلال إقامة فعالية احتفالية كبيرة، أعلن أنه سينظمها في مدينة سيئون يوم الأحد المقبل، وهو لا يهدف منها للاحتفال بالمناسبة بقدر استغلالها للحشد وإرسال عدة رسائل.

وشنت قوات “العدم الأمني” التابعة للانتقالي الأسبوع الماضي حملة اعتقالات واسعة، وأطلقت النار بشكل عشوائي على مواطنين مارين في الطرقات، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح بليغة، وهو ما اعتبرته المكونات القبلية استفزازاً خطيراً وغير مبرر يهدف لجر المحافظة إلى الصراع. ورداً على ذلك حذر حلف قبائل حضرموت أن استمرار هذه الممارسات قد يفضي إلى انفجار شامل للموقف العسكري، في إشارة إلى رفضه تكرار سيناريو الانقلاب على مؤسسات الدولة الذي شهدته عدن.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى