أخبار محليةحقوق وحريات

العفو الدولية تطالب الكونغرس بالتحقيق في غارة أمريكية على مركز احتجاز للمهاجرين شمال اليمن

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أفادت منظمة العفو الدولية بأن غارة جوية نفذتها القوات الأميركية في 28 أبريل على مركز احتجاز للمهاجرين في محافظة صعدة شمال غرب اليمن أودت بحياة عشرات المدنيين وأصابت آخرين بجروح خطيرة، وهو ما يستوجب إجراء تحقيق مستقل وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

وحذرت المنظمة من أن هذه الغارة تأتي ضمن سلسلة ضربات جوية أميركية متزايدة منذ آذار 2025 خلفت مئات الضحايا المدنيين في اليمن.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن التحليلات المستندة إلى صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو موثقة كشفت أن الهجوم استهدف مجمع سجون يضم مركز احتجاز المهاجرين، حيث كان يقطن فيه 115 مهاجراً معظمهم من إثيوبيا، وأسفر عن مقتل 68 فرداً وإصابة 47 آخرين.

وأدى تفاقم الوضع إلى امتلاء مستشفيي صعدة الجمهوري والطلح بالجثث والمصابين، بينما اضطر الطاقم الطبي لضبط جثث الضحايا خارج المشارح بسبب نقص الطاقة الاستيعابية.

وأكد شهود عيان، تحدثت معهم المنظمة، أن المصابين يعانون من إصابات بتر وكسر وحالات حرجة تمثل مأساة إنسانية شديدة.

وأدانت أنياس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية الهجوم، مشددة على أن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بضوابط القانون الإنساني التي تحتم التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، واستخدام أقصى درجات الحيطة لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.

كما طالبت بتحقيق فوري وشفاف في الضربة الجوية وفي أي هجمات أخرى قد انتهكت القوانين الدولية، مشيرة إلى أن تحليل الشظايا أكد استخدام قنابل موجهة من طراز GBU-39، ما يعزز أهمية تقييم القيادة المركزية الأميركية لإضرار المعركة والإعلان عنها سريعًا.

ولفتت المنظمة الانتباه إلى أن مركز الاحتجاز مستغل من قبل الحوثيين منذ سنوات لاحتجاز المهاجرين، ويزورونه بانتظام موظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما كان يجب أن يحذر القوات الأميركية من احتمال وقوع إصابات واسعة بوجود مدنيين محاصرين.

كما أشارت إلى غارة أخرى ألحقت أضراراً جسيمة في الموقع ذاته عام 2022، حين قُتل أكثر من 90 محتجزاً بغارات للتحالف بقيادة السعودية.

ومن جانبها أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سقوط عدد كبير من الضحايا عقب الهجوم، وسط صعوبة وصول المفتشين المستقلين إلى الموقع بسبب القيود التي يفرضها الحوثيون الذين يفرضون رقابة صارمة على المعلومات والتحقيقات.

جاءت هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ بداية حملة الضربات الأميركية ضد الحوثيين في مارس 2025، والتي رد الحوثيون خلالها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في البحر الأحمر ومنطقة الشرق الأوسط. وعلى صعيد متصل، أعلنت الولايات المتحدة في السادس من مايو وقف حملتها ضد الحوثيين، وسط ضغوط وتداعيات ميدانية وإنسانية متفاقمة.

وطالبت منظمة العفو الدولية الكونغرس الأميركي بالاضطلاع بدوره الرقابي، وضمان استمرار برامج تخفيف الأضرار المدنية، وعدم التراجع عنايير الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن تقليص هذه الجهود يزيد من معاناة المدنيين ويعرض القوات الأميركية لمحاكمات محتملة على خلفية انتهاكات قانونية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى