أخبار محليةالأخبار الرئيسية

انفراد- مصدران: سلطنة عُمان تحرك وساطتها بين الحوثيين والسعودية

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:

كشف مصدران مطلعان في صنعاء لـ “يمن مونيتور” عن أن سلطنة عمان شرعت في مفاوضات مكثفة بين جماعة الحوثي المسلحة والمملكة العربية السعودية، وذلك في محاولة عاجلة لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري جديد بعد سلسلة من التهديدات الحوثية الأخيرة.

وكانت جماعة الحوثي المسلحة بدأت حملة تهديد في وسائل الإعلام التابعة لها وشبكات التواصل الاجتماعي ببدء عمليات عسكرية ضد المملكة العربية السعودية في إطار ضغوطها لتخفيف العقوبات الأمريكية على الحركة المسلحة المدعومة من إيران.

وأكد المصدران المطلعان على تفاصيل المفاوضات أن سلطنة عمان، بالتعاون مع مكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن، تواصلت منتصف الأسبوع الجاري مع الأطراف بهدف إعادة تفعيل الاتفاقات والمضي قدماً في “تلبية الاستحقاقات”، وفقاً لوصفهم.

وتتركز المطالب الحوثية الرئيسية على ضرورة إلزام السعودية بتنفيذ التزامات “خارطة الطريق” التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى برعاية عمانية وأممية في عام 2022. وكانت هذه الخارطة قد تجمدت بشكل شبه كامل بعد تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كمنظمة إرهابية وتصاعد هجماتهم ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ما أوقف عملية السلام برمتها.

وقالت المصادر في صنعاء إن “هناك حديث حول احتمالية تعديل خارطة الطريق”، ويتوقع الحوثيون أن تنتزع السعودية تنازلات من الولايات المتحدة لاخراج الحوثيين من عزلهم وضائقتهم المالية التي صعدت الاحتجاجات الشعبية ضد سلطتهم بعد وقف إطلاق النار في غزة.

وتحدث المصدران لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالحديث مع وسائل الإعلام.

ولم يتمكن “يمن مونيتور” من الحصول على تعليق فوري من السعوديين أو العُمانيين لتأكيد ما ذكرته المصادر في صنعاء.

بعد إعادة تصنيف الحوثيين كـ “إرهابيين عالميين” مصنفين بشكل كامل مطلع العام، تفاقم العزل المالي للجماعة. أدى التصنيف إلى تضييق قدرة الحوثيين على الوصول إلى النظام المصرفي الدولي، ما أثر على تحصيلهم للرسوم والجمارك في ميناء الحديدة، وهو شريانهم المالي الرئيسي، ما دفع الحوثيون لزيادة الجبايات.

كانت الخارطة الأولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين عبر آلية متفق عليها (يشير الحوثيون إلى أن السعودية التزمت بدفع الرواتب لمقاتليهم والموظفين في مناطق سيطرتهم)، وفتح الطرق الرئيسية المحاصرة بالإضافة إلى بدء مفاوضات سياسية شاملة. الحوثيون يرون في استئناف صرف الرواتب متنفساً مالياً يخفف الاحتقان الداخلي.

ويربط المجتمع الدولي أي مساعدات تنموية واقتصادية في اليمن بـ “بناء القدرة الاقتصادية على الصمود وخلق فرص عمل لليمنيين” عبر الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وليس عبر أي سلطة أخرى.

ويقول الحوثيون إن الحرب في قطاع غزة ومشاركتهم فيها وضع اعتبارات جديدة للحركة في الملف اليمني. ويرفضون التفاوض مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحت أي اعتبار. حيث يرون أن دورهم في “إسناد غزة” قد عزز من شرعيتهم وقوتهم الإقليمية، مما يضعهم في موقع تفاوضي أقوى بكثير، ويجعلهم “مؤهلين للعب دور إقليمي ودولي فاعل”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى