أخبار محليةالأخبار الرئيسية

مقابلة خاصة- وكيل محافظة الجوف “الحاشدي” يحذر من تصعيد حوثي وشيك حول مأرب

يمن مونيتور/ مأرب/ حاوره عبدالله العطار:

أطلق المهندس عبد الله الحاشدي، وكيل محافظة الجوف، تحذيراً شديد اللهجة من أن احتمالات التصعيد العسكري الحوثي حول مأرب وأطراف الجوف (شرقي اليمن)، مشدداً على ضرورة الاستعداد الدائم لمواجهة أي طارئ.

جاء ذلك في لقاء حصري مع “يمن مونيتور”، حيث قدم الحاشدي قراءة نقدية للوضع في محافظات إقليم سبأ، تناولت ملفات الحقوق والحريات، والعلاقات البينية للمحافظات، والتهديدات العسكرية المتصاعدة.

كل الاحتمالات مفتوحة، ونتوقع “الحرب في أي لحظة ويجب أن يكون الناس مستعدين لهم في كل لحظة وفي كل اتجاه وعلى أهبة الاستعداد في كل المرافق والجبهات وأن يكونوا على يقظة لرصد تحركات العدو ومواجهته.. فمأرب الآن مرصودة من قبل مليشيا الحوثي وهم لذلك يركزون جهودهم ويكثفون تحشيدهم نحوها، وهدفهم مصوب نحوها، ولكن مأرب ستكون عصية وستكون نقطة الانطلاق لتحرير اليمن بأكمله من قبضتهم”.

وأكد الحاشدي أن مأرب “تمثل إشكالية حقيقية لدى المليشيا، وغصة في حلوقهم”، مشيراً إلى أنهم يركزون جهودهم وتحشيدهم نحوها.

وفي سياق تحذيره من التصعيد، أشار إلى وجود تغييرات كبيرة داخل الحوثيين ربطها بعوامل إقليمية ودور النظام الإيراني، وتعيين رئيس هيئة أركان جديد على اتصال وثيق بزعيم الميليشيا وإيران، في إشارة إلى تعيين “يوسف المداني” رئيساً لهيئة أركان الحوثيين بعد مقتل محمد عبدالكريم الغماري.  معتبراً أن هذه التطورات قد تواكب محاولات لتصعيد الوضع ميدانياً في محافظة مأرب.

وشدد وكيل الجوف على أن “كل الاحتمالات مفتوحة”، وأن القوات والمؤسسات والمواطنين يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد في كل المرافق والجبهات، مؤكداً أن مأرب “ستكون عصية وستكون نقطة الانطلاق لتحرير اليمن بأكمله من قبضتهم”.

كما لفت الحاشدي إلى وجود “تصدعات” في تكوين الميليشيا نتيجة لاستحواذ أهل صعدة على زمام الأمور وإهمال الميليشيا لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في مناطق سيطرتها، واصفاً نهجها بـ “النهب والاستحواذ والبطش”. وقال “هناك تصدعات في تكوين المليشيا، خاصة أن أهل صعدة أمسكوا بزمام الأمور واستحوذوا عليها على بقية المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرتهم بشكل عام، والملاحظ أن الناس الذين يقتلون غالباً تكون صعدة اقل نسبة من القتلى منها، وهذا جعل من المؤكد أن هناك توتر، والشيء الثاني أنهم أهملوا خدمات المواطنين في مناطق سيطرتهم وأهملوا مسؤوليتهم كناس مسؤولين عن هؤلاء الناس الواقعين تحت سيطرتهم”.

وكيل محافظة الجوف عبدالله الحاشدي (يمن مونيتور)

حرية الرأي: مساحات واسعة تتطلب “حدوداً قانونية”

في تقييمه لحرية الرأي والتعبير، أكد الحاشدي أن محافظات إقليم سبأ، ومأرب خاصة، تشهد “مساحة كبيرة لحرية الرأي”، وأن المواطنين والصحفيين يعبرون “بصراحة وجرأة تفوق مناطق كثيرة من الوطن العربي”.

ومع ذلك، حذر من أن الحرية المطلقة دون ضوابط قد تؤدي إلى “قلب الحقائق وزعزعة الاستقرار”، مشدداً على أن “هناك أشياء لا تنتمي لحرية التعبير بل هي استغلال وتجييش يعمّق الانقسام”. ودعا الحاشدي إلى ضرورة وجود “حدود قانونية” لردع التجاوزات دون المساس بالمبدأ الأساسي للحرية، مشيراً إلى أمثلة لحملات تشهير تعرض لها شخصياً على منصات التواصل تمت معالجتها قانونياً.

 

دعوة لتعزيز الشفافية وتنسيق المؤسسات

على صعيد الأداء الحكومي، شدد وكيل الجوف على أهمية الشفافية في أداء المؤسسات المحلية، مؤكداً أن العمل الخدمي يجب أن يكون “ظاهراً وواضحاً في كل الجوانب”، مبدياً قلقه من أن بعض الإجراءات لا تزال تُدار “بصورة غير شفافة”، ما يفتح الطريق أمام التكهنات واستغلال منصات التواصل لإشاعة الأكاذيب.

وفيما يخص العلاقة بين محافظات الإقليم، أكد الحاشدي وجود تعاون فعلي على مستوى المجتمع والمبادرات الخدمية، مستشهداً بدعم الجوف لإنشاء مستشفى للطوارئ ومدرسة للنازحين في مأرب، ووجود إذاعة “لسان الجوف” التي تنقل هموم الإقليم.

لكنه لاحظ في المقابل “غياب علاقات مؤسسية منظمة” بين السلطات المحلية، داعياً إلى تعزيز التنسيق الرسمي لتخفيف الضغط عن المحافظات المستقبِلة للنازحين وتسهيل تقديم الخدمات المشتركة.

وقال «نحن نجد تعاوناً ومبادرات على أرض الواقع، لكن ما نفتقده هو التنسيق الرسمي بين المحافظات والسلطات المحلية بشكل منظم ومؤسسي».

واختتم الحاشدي اللقاء بالتأكيد على أن الإقليم يواجه تحديات متعددة (خدمية وأمنية واجتماعية)، تتطلب مزيداً من الشفافية والتنسيق المؤسسي، إلى جانب ضبط مساحات التعبير العام بما يحفظ الوحدة والمصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى