“الخيمة القانونية” في مأرب تناقش دور موظفي القضاء في ترسيخ سيادة القانون وبناء الثقة

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
نظمت “الخيمة القانونية” في محافظة مأرب، مساء السبت، ندوة قانونية موسعة بعنوان “دور ومسؤوليات موظفي المؤسسات القضائية في ترسيخ سيادة القانون”، وذلك ضمن فعاليات تهدف إلى تعزيز قدرات العاملين في مؤسسات العدالة وإنفاذ القانون.
الندوة، التي أطلقتها ونظمتها منظمة “دي يمنت للحقوق والتنمية”، شهدت مشاركة واسعة من القضاة والموظفين الإداريين في المؤسسات القضائية، بهدف مناقشة السبل الكفيلة بتحسين الأداء العدلي وترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة.
افتتح منصور غياث، المدير التنفيذي لمنظمة “دي يمنت”، الفعالية مؤكداً أن تنظيم مثل هذه الأنشطة يندرج في إطار جهود المنظمة المستمرة لنشر الثقافة القانونية والحقوقية، ورفع وعي موظفي قطاع العدالة بمسؤولياتهم المهنية والأخلاقية. وأشار غياث إلى أن هذا الوعي ضروري لتحقيق العدالة وبناء جسور الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تضمنت الندوة ورقتي عمل رئيسيتين؛ الأولى قدمها القاضي عادل الحمزي، واستعرض فيها حقوق وواجبات موظفي المؤسسات القضائية، مشدداً على أن الالتزام بالحياد، النزاهة، والسرية المهنية يمثل حجر الزاوية في أداء العدالة الفعال والنزيه. ودعا الحمزي إلى ضرورة تطوير الكفاءات الإدارية والفنية داخل المؤسسات العدلية وتفعيل مبادئ المساءلة والرقابة.
أما ورقة العمل الثانية فقدمها فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، تحت عنوان: “أهمية الوعي والثقافة القانونية في ترسيخ سيادة القانون وتعميق الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة”. أكد الزبيري أن غياب الوعي القانوني يُعد من أكبر المعيقات التي تضعف الثقة بالمؤسسات العدلية، لافتاً إلى أن سيادة القانون تتطلب شراكة مجتمعية فاعلة تحترم الحقوق والحريات، وتعزز من دور القضاء كحامٍ للعدالة.
وأكدت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج التي تهدف إلى دعم منظومة العدالة وتعزيز ثقافة الحقوق والقانون في اليمن.
واختتمت الندوة بنقاشات معمقة ركزت على الحاجة الملحة لتحديث البنية المؤسسية القضائية وبناء قدرات الكوادر العدلية لمواكبة التطورات الإدارية والقانونية الحديثة.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها، الاهتمام بالتطوير الإداري والمعرفي لموظفي المؤسسات القضائية، وتعزيز مهارات التكنولوجيا الحديثة في مجالات القضاء والإدارة العدلية، وضرورة بناء القدرات والتأهيل المستمر للعاملين في مؤسسات العدالة، ونشر الثقافة القانونية بين موظفي الدولة والمجتمع كوسيلة لترسيخ قيم العدالة والمواطنة المتساوية.




