الفريق بن عزيز لـ”يمن مونيتور”: معركة اليمن الحاسمة ليست في الميدان… بل في العقول
يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار
أكد رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، أن الصراع الراهن في اليمن تجاوز كونه معركة عسكرية ليصبح في جوهره معركة فكرية وتربوية بالدرجة الأولى، مشدداً على ضرورة تحصين الأجيال اليمنية ضد الفكر الطائفي والسلالي.
وفي تصريح خاص لـ “يمن مونيتور” على هامش مشاركته في ملتقى تربوي بمأرب، قال بن عزيز إن مواجهة “الفكر الحوثي السلالي المتطرف” تتطلب بناء “وعي جمهوري مستنير” يعمل على تجذير القيم الوطنية في نفوس النشء، وهو ما يكفل حماية المجتمع من “الخرافة والكهنوت”.
جاءت تصريحات الفريق بن عزيز على هامش الملتقى التربوي الذي عُقد تحت شعار “سبتمبر وأكتوبر وهج متجدد وعطاء متفرد”، ونظمه مكتب التربية والتعليم بمحافظة مأرب بالتعاون مع مؤسسة القلم للفكر والثقافة، واستهدف مديري المدارس ومسؤولي الأنشطة التربوية.
تركيز بن عزيز على “الوعي الجمهوري” و “قيم سبتمبر وأكتوبر” رد مباشر على حملة تطييف المناهج في مناطق الحوثيين.
وأشار بن عزيز إلى أن الهدف الأساسي من الملتقى هو تعزيز الهوية الوطنية داخل الأوساط التعليمية وتوحيد الخطاب التربوي حول مبادئ الثورة اليمنية والجمهورية، وهو ما يمثل أثراً مباشراً في تحصين الطلاب من الأفكار الهدامة التي تسعى إليها الجماعات الطائفية.
وأضاف أن المؤسسة التربوية تمثل “خط الدفاع الفكري الأول عن الجمهورية والثورة”، محملاً المعلمين والتربويين مسؤولية كبرى في غرس مبادئ ثورتي سبتمبر وأكتوبر في وجدان الطلاب. وأكد أن هذا الجيل هو “جيل الوعي والبناء القادر على حماية الوطن واستكمال مسيرة التحرير واستعادة الدولة”.
وختم رئيس هيئة الأركان تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الثورة والجمهورية واجب “وطني وديني وأخلاقي”، داعياً جميع مؤسسات الدولة والمجتمع إلى التكامل في ترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الفكر السلالي الكهنوتي الذي يسعى لـ “إعادة اليمن إلى عصور الظلام والتخلف”.
تصريحات بن عزيز تأتي في ظل معركة مستمرة مع الحوثيين وهدنة منذ ابريل/نيسان 2022، في وقت تفرض جماعة الحوثي تغييرات واسعة على المناهج في مناطق سيطرتها، بهدف أسْلَلَة التعليم وصبغه بالفكر الطائفي والسلالي المخالف لقيم الثورتين اليمنيتين.



