أخبار محلية

انطلاق موسم الفتوح في سقطرى بعد أربعة أشهر من الحصار البحري

يمن مونيتور/قسم الأخبار

تستعد جزيرة سقطرى لاستقبال موسم الفتوح، الذي يُعد حدثًا محوريًا في دورة الحياة اليومية والاقتصادية فيها، بعد أشهر من انقطاع الملاحة البحرية بسبب الرياح الموسمية القوية التي اجتاحت المنطقة.

وانتشرت في الأيام الماضية مشاهد الفرح بين السكان، الذين رأوا في عودة السفن والنقل البحري نهاية لفترة معاناة استمرت لأربعة أشهر.

وأفاد سكان الجزيرة بأن الرياح الموسمية التي اجتاحت سقطرى منذ أبريل الماضي أوقفت تمامًا حركة السفن التجارية، ما تسبب في توقف تدفق السلع الغذائية والأساسية، ما أدى إلى نفاد مخزون العديد من المواد في الأسواق المحلية.

ولفتوا إلى أن التجار لم يتمكنوا من استيراد البضائع بسبب تعذر الوصول إلى المنفذ البحري الوحيد، ما جعل الحياة صعبة على المواطنين ورفع من أسعار السلع الأساسية بشكل كبير.

وقال أحد السكان: “نحن نعيش حالة من التفاؤل اليوم، لأن موسم الفتوح ليس مجرد عودة للحياة، بل هو إنقاذ حقيقي لما تراكم من معاناة خلال الشهور الماضية”.

وأضاف أن الظروف التي عاشها السكان كانت صعبة، خاصة في ظل انهيار العملة الوطنية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، ما جعل الأسعار في أشد الارتفاعات.

وأشار السكان إلى أن عودة الملاحة ستفتح المجال أمام تدفق البضائع عبر السفن والفيبرات، ما يخفف من تكلفة الاستيراد مقارنة بالنقل الجوي، الذي يُعتبر مكلفًا جدًا ويتم في ظل احتكار شركة طيران محلية لأسعار التذاكر.

واعتبر السكان أن هذا التغير سيعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد المحلي، حيث ستسهّل عملية إدخال السلع بتكاليف أقل.

وأبرز السكان أن موسم الفتوح يشكل فرصة حقيقية للصيادين، الذين توقفوا عن مزاولة مهنتهم بسبب اشتداد الرياح وأمواج البحر العاتية.

وقال أحد الصيادين: “لم نتمكن من الخروج إلى البحر منذ أشهر، فقدنا دخلنا اليومي، ولجأنا إلى أعمال يدوية أو مساعدات محدودة”.

ولفت إلى أن عودة الظروف المواتية للصيد ستعيد التوازن إلى هذه الشريحة، التي تمثل نسبة كبيرة من سكان الجزيرة.

ومن المتوقع أن تشهد أسواق سقطرى تدفقًا وفيرًا من الأسماك الطازجة، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار مقارنة بالأشهر الماضية.

ووصف سكان الجزيرة هذا التحول بأنه “انفراج حقيقي”، يُعيد دفء الحياة إلى الشواطئ والأسواق، ويُعيد الثقة في مستقبل الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى