السعودية تنقل إدارة جزيرة “سندالة” الفاخرة بعد تأخر افتتاحها
يمن مونيتور/ الرياض/ ترجمة خاصة:
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “فاينانشال تايمز” أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يخطط لنقل إدارة جزيرة “سندالة” السياحية الفاخرة من مشروع “نيوم” إلى شركة أخرى تابعة له، في خطوة تعكس التحديات التي يواجهها المشروع العملاق الذي تبلغ قيمته أكثر من 500 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير متزايدة عن تأخيرات وتجاوزات في الميزانية وإعادة هيكلة إدارية لمشروع “نيوم”، الذي يعد حجر الزاوية في خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “رؤية 2030” لتنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط.
كان من المخطط افتتاح جزيرة “سندالة”، التي تضم مرسى لليخوت الفاخرة ونادياً للغولف، في أوائل عام 2024. ورغم افتتاحها “تجريبياً” لمجموعة حصرية من المستثمرين وكبار الشخصيات في أكتوبر من العام الماضي، إلا أنها لم تفتح أبوابها للجمهور بعد.
وتزامن تأخر الافتتاح مع إقالة الرئيس التنفيذي لمشروع “نيوم”، نظمي النصر، بعد شهر واحد من الافتتاح التجريبي للجزيرة. وخلفه أيمن المزيدف، الذي أطلق “مراجعة شاملة” لجميع مشاريع “نيوم”، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى وقف بعضها أو تأخيرها أو تقليص حجمها.
وفقاً للمصادر، فإن شركة “البحر الأحمر العالمية”، وهي شركة أخرى تابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ستتولى إدارة “سندالة” بفضل خبرتها في إطلاق المنتجعات السياحية بنجاح. فبينما تعثرت مشاريع “نيوم” مثل مدينة “ذا لاين” ووجهة التزلج “تروجينا” التي يثار الجدل حول استضافتها للألعاب الآسيوية الشتوية 2029، نجحت “البحر الأحمر العالمية” في افتتاح عدة منتجعات فاخرة بالتعاون مع علامات تجارية عالمية.
وتعكس هذه الخطوة ضغوطاً متزايدة على المديرين التنفيذيين في شركات صندوق الاستثمارات العامة لتحقيق نتائج ملموسة، مع سعي المملكة للحفاظ على زخم برنامج التنويع الاقتصادي في ظل تقلبات أسعار النفط. وكانت الشركة قد دمجت بالفعل عدداً من الأصول تحت إدارتها، مثل دمج مشروع “أمالا” مع “البحر الأحمر العالمية” العام الماضي.




