الحوثيون يختطفون موظفي الإغاثة ويتفاوضون على “التعاون” مع مسؤوليهم

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:
التقى مسؤول حوثي بمسؤولي برنامج الأغذية العالمي واليونيسف في صنعاء، لمناقشة “آليات التعاون والتنسيق”، في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو الجماعة السيطرة على مقرات المنظمتين ويختطفون موظفيها.
وقالت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين إن “إسماعيل المتوكل” المعين وكيلاً لوزارة خارجية في حكومة الحركة غير المعترف بها دولياً التقى المبعوث الخاص لبرنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، والممثل المقيم لمنظمة اليونيسف بيتر هوكينز.
وحسب الوكالة ناقش اللقاء آليات التعاون والتنسيق بين الحوثيين المنظمات الأممية والدولية، ومعالجة ما وصفها الحوثيون ب”الإشكاليات القائمة وسبل حلها، خاصة ما يتصل بمتابعة تنفيذ البرامج الإنسانية على الواقع وضمان انسجامها مع الأولويات الوطنية، وتجاوز التحديات التي تعترض مسارها”.
وأكد المسؤول الحوثي على ضرورية التزام منظمات الأمم المتحدة “بمرجعية تنظيم ومتابعة مستوى تنفيذ البرامج والأنشطة الإنسانية المتمثلة بوزارة الخارجية، بما يلبي الاحتياجات الانسانية ويحقق توحيد الجهود، وتفادي الازدواجية، وتعزيز الشفافية في التنفيذ.”
فيما أكد المبعوث الخاص لبرنامج الأغذية العالمي والممثل المقيم لليونيسف، “أهمية تعزيز التنسيق” بين الأمم المتحدة وسلطة الحوثيين في جميع مراحل العمل الإنساني.
ويأتي اللقاء بعد أسبوعين من التوترات بين جماعة الحوثي والمنظمات الأممية في صنعاء، حيث لا يزال مصير العشرات من الموظفين مجهولاً، فيما يسيطر مسلحو الجماعة على مقري منظمتي اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي. وبدأ في 31 أغسطس/آب، عندما شنت جماعة الحوثي حملة اعتقالات واسعة استهدفت موظفين في منظمات إنسانية، بينهم 22 موظفاً للأمم المتحدة اتهموا بالتجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والوقوف وراء عملية اغتيال إسرائيل لرئيس وزراء الجماعة و12 مسؤولاً آخر.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في محاولة من الحوثيين لاستخدام الملف الإنساني كورقة ضغط سياسية، حيث تسعى الجماعة إلى فرض سيطرة كاملة على عمل المنظمات، والتحكم في مسارات المساعدات الإنسانية التي تدخل البلاد وإجبارها على تنفيذ شروطها بما في ذلك اخراج مصابين من قادة الجماعة إلى الخارج.



