أخبار محليةتفاعل

السفيرة البريطانية تحذر من مخاطر الانقسام وتكشف توجهات المجتمع الدولي نحو اليمن

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أكدت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، أن الوحدة السياسية والانسجام بين مكونات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار البلاد، محذرة من أن أي انقسامات تخدم فقط الحوثيين وأولئك الذين لا يضعون مصلحة اليمن في المقام الأول.

وأوضحت السفيرة في حوار مع «الشرق الأوسط» أن بلادها لا تعتزم حالياً دفع مجلس الأمن لإصدار قرارات جديدة بشأن الملف اليمني، مشيرة إلى أن بريطانيا تركز على الحفاظ على دعم المجتمع الدولي المتواصل لليمن ومتابعة التطورات من خلال الاجتماعات الشهرية للمجلس.

وشددت عبدة شريف على أن تحسن قيمة العملة اليمنية يشكل مؤشرًا إيجابيًا مهمًا وفّر ارتياحًا ملموسًا للأسر اليمنية وسط ضغوط اقتصادية كبيرة، إلا أنها أكدت ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية إضافية بدعم من صندوق النقد الدولي لضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد.

وأشارت إلى أن تحسن العملة يعود إلى جهود الحكومة اليمنية ومحافظ البنك المركزي في معالجة أسباب التراجع المستمر، واعتبرت أن الاستدامة الاقتصادية تتطلب تنفيذ إصلاحات صعبة بدعم دولي.

وحثت السفيرة المجتمع الدولي على زيادة الضغط على إيران وفرض عواقب واضحة لوقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في اليمن، وذلك في ظل اعتراض القوات اليمنية مؤخرًا شحنات أسلحة إيرانية في طريقها إلى الحوثيين.

وأكدت عبدة شريف وجود تعاون «قوي ووطيد» بين بريطانيا والسعودية في دعم استقرار اليمن، مشيدة بالعلاقات مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ومعلنة عن مؤتمر «شراكة اليمن لأمن الملاحة» الذي تستضيفه الرياض بمشاركة أكثر من 40 دولة، بهدف دعم خفر السواحل اليمني وتأمين مصالح البلاد البحرية.

ورأت السفيرة أن خفر السواحل يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة أهمية تقديم دعم سياسي ومالي قوي لهم.

وفي تقييمها لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قالت عبدة شريف إنه يؤدي عمله بشكل جيد رغم تعقيدات الوضع السياسي والتصعيد الإقليمي، لكنها أشارت إلى أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تعرقل مسار المفاوضات السياسية.

وحذرت من أن أي خطوات تضعف وحدة مجلس القيادة الرئاسي تصب في مصلحة من يعارضون استقرار اليمن، مشددة على أن الحكومة الشرعية تحتاج إلى التماسك السياسي وتعزيز الحوكمة والمؤسسات لتجاوز التحديات.

وأكدت أن تصرفات الحوثيين من تهديدات وهجمات مستمرة، وتدهور اقتصادي حاد، إضافة إلى انتهاكات بحق موظفي الأمم المتحدة، تؤكد فشلهم في تحقيق السلام والاستقرار المنشود.

وترى السفيرة البريطانية أن الدعم الدولي المشترك، خصوصًا التنسيق الوثيق بين لندن والرياض، يشكل دعامة أساسية للعمل على استقرار اليمن وازدهاره، مع تأكيدها على أهمية استمرار التعاون لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى