أخبار محليةالأخبار الرئيسيةحقوق وحريات

“صدى” تستنكر تقييد صحفيًا في مأرب وتطالب بمحاسبة المتورطين

يمن مونيتور/قسم الأخبار

أدانت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين “صدى” ما تعرض له الصحفي عبدالرحمن الحميدي من انتهاكات على يد الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب.

وشملت تلك الانتهاكات احتجازًا تعسفيًا وإجباره على إجراءات تمثل تعديًا صارخًا على حقه في ممارسة مهنته، إضافة إلى حرمان المجتمع من الوصول إلى المعلومات.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء ما تعرض له الحميدي يومي السبت والأحد الموافقين 24 و25 مايو 2025.

إذ احتُجز الصحفي لمدة تقارب التسع ساعات من قبل المنطقة الأمنية الثالثة، وأُجبر خلالها على حذف منشور من حسابه على “فيسبوك”.

وتضمن المنشور معلومات موثقة عن اعتداء مسلحين على أحد المواطنين، حيث طالب الحميدي بإنصاف الضحية.

وبالرغم من إطلاق سراحه بضمانة حضورية، استُدعي الحميدي مجددًا من قبل إدارة أمن المحافظة، ليجد نفسه أمام اجتماع أمني موسع أشبه بجلسة تحقيق.

وخلال الاجتماع، أُجبر تحت التهديد على توقيع تعهد يلزمه بـ”عدم نشر أي قضية أو واقعة في محافظة مأرب قبل الرجوع إلى الأجهزة الأمنية والجهات المختصة”.

واعتبرت المنظمة هذا التعهد غير قانوني، وتم توثيقه بتوقيع شخصين كضمانة في حال مخالفته.

وأكدت منظمة صدى أن واجب الأجهزة الأمنية هو تنفيذ القانون وليس التسلط باسمه.

كما أشارت إلى أن ما حدث للصحفي الحميدي يمثل خرقًا للإجراءات القانونية، ومخالفة للمادة (47) من الدستور اليمني التي تكفل حرية التعبير، وقانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990م.

وأوضحت المنظمة أن منشور الحميدي كان في إطار العمل الصحفي المهني، ولم يتضمن أي مخالفة قانونية، بل عبر عن روح المسؤولية والمهنية العالية في نقل المعلومة والدفاع عن حقوق الضحايا.

كما رأت أن ما تعرض له الصحفي من احتجاز وإكراه وتعهد تحت التهديد، يمثل انتهاكًا لحقوق الصحفيين، وتعديًا على حرية النشر والتعبير، ويهدد البيئة الآمنة للعمل الصحفي في مأرب.

وحذرت المنظمة من أن مؤشر حرية الصحافة في اليمن بلغ مستويات حرجة خلال مايو الجاري، في ظل تصاعد هذه الممارسات.

وطالبت المنظمة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ محافظة مأرب، الشيخ سلطان العرادة، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة ومحاسبة المتورطين.

ودعت المنظمة قيادة الأمن في مأرب إلى تجديد التزامها بحماية الحريات الصحفية، وعدم الانزلاق إلى ممارسات رقابية ومصادرة الحريات.

وشددت على ضرورة إلغاء التعهد القسري الذي أُجبر عليه الصحفي الحميدي، ورد اعتباره والاعتذار له رسميًا، ومحاسبة كل من شارك في تلك الانتهاكات.

وأكدت المنظمة أن الحميدي يحتفظ بحقه القانوني الكامل في اللجوء إلى القضاء، وأعلنت عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني له.

وحملت المنظمة الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية المسؤولية عن سلامة فريقها والصحفي الحميدي وجميع الصحفيين في مأرب، ورفضت أي محاولات لتضييق حرية العمل الصحفي تحت مبررات أمنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى