تقارير

إيثار الحاشدي.. شابةٌ يمنية تتفنن بصناعة الشموع العطرية وسط إقبال على منتجاتها! (تقرير خاص)

يمن مونيتور/ إفتخار عبده:

منذ عامٍ ونصف تواصلُ الشابةُ اليمنيةُ إيثار الحاشدي التفنن بصناعة الشموع العطرية، في واقع ازداد فيه الفقر واتسعت رقعة البطالة.

والشموع العطرية التي تصنعها إيثار تتكون من العطور الزيتية الخيالية من الكحول بالإضافة إلى الشمع العادي والقوالب الخاصة التي تضع فيها المكونات والتي تظهر أشكالًا جميلة تضفي على المكان جمالًا وعطرًا.

وقد تخرجت إيثار قبل عامين من قسم المختبرات، إلا أن ظروف الحرب والحصار المفروض على مدينة تعز   قلل من فرص العمل، وهذا ما جعلها تنتقل للدراسة في تخصص القبالة والتوليد.

وقد تمكنت الفتاة من خوض غمار تجربةٍ فريدةٍ من نوعها وهي صناعةُ الشموعِ العطرية بأشكال جميلة، على الرغم من كون هذا الأمر شبه معدوم في اليمن، وعلى الرغم من صعوبة الحصول على المواد المستخدمة في صناعة ذلك.

وتحققُ الفتاةُ نجاحًا كبيرًا في مهنتها هذه إذْ حظيت بإقبال كبير على منتجاتها من الناس داخل مدينة تعز، وقبولًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا.

وتقول إيثار إنها أحبت هذا الفن عندما كانت تتابع الفيديوهات التي تشرح كيفية صناعة الشموع العطرية عبر السوشيال ميديا، وقد كان شغفها الوحيد أن تعمل في هذا المجال وتكون ممن يجيدونه.

وتعد إيثار واحدة من الفتيات اليمنيات اللاتي لم يرضخن للصعاب وإنما تحدين ذلك وعملن كثيرًا لأجل تحقيق النجاح، وهي السباقةُ في صناعة الشموع العطرية داخل مدينة تعز.

وأفادت” بعدما تعلمتُ أساسيات هذه الحرفة الجميلة قمتُ بصناعة بعضها على حذر وقد كنت أقع في البداية في أخطاء لكني تعلمت منها حتى استطعت بعد فترة من الزمن على إتقانها تمامًا”.

وتقول الحاشدي لـ”يمن مونيتور” أعمل حسب الطلب في الأشكال والأحجام، والأشكالُ التي أعملها كثيرة كالجاتو والورود وحبات الشكولاتة، والفراولة، حتى أن الناظر لها لا يصدق أن التي أمامه هي شمعة معطرة”.

وفي واقع يشهد الكثير من المآسي والتحديات، خاصة في مدينة تعز المحاصرة، لا يمكن لعمل أن ينجح بسهولة دون أن تعيقه الكثير من الصعوبات والتحديات.

وعن العثرات التي تواجه إيثار في عملها تقول” إن الحرب وحصار تعز هما التحدي الأكبر، ثم الحصول على المواد التي أعمل بها متعب للغاية؛ لأن هذا الفن جديد في اليمن؛ ولذا فالمواد المستخدمة فيه نأتي بها من خارج اليمن، فلا تصلني إلا بعد انتظار طويل”.

وأضافت” الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه اليمنيون اليوم هو عائق آخر أمامي؛ لأن غالبية الناس اليوم ما عادوا ينظرون للكماليات والزينة بقدر ما يهمهم حصولهم على لقمة العيش”.

وتبدو على إيثار السعادة بالنجاح الذي وصلت له وبالمردود المادي الذي تحصل عليه من خلال هذا العمل اللطيف.

وتشير إلى أن المردود الذي تحصل عليه من وراء هذه المهنة غير كاف إلا أنها مقتنعة به تمامًا؛ لأنها تمارس عملًا تحبه كثيرًا.

وترسل إيثار رسالتها لكل فتاة يمنية أن” اعملي أكثر من أجل تحقيق أحلامك، وارفعي سقف توقعاتك ولا تجعلي الواقع يحبطك مهما كانت التحديات؛ لأن الذي يسعى يصل وإن تأخر زمن الوصول، ولذةُ النجاح عادةً ما تنسينا تعب المسير”.

الحلم المستقبلي

ولإيثار أحلامٌ جميلة تسعى لتحقيقها على الرغم من واقعها الذي يشهد الحرب والحصار والفقر والبطالة والكثير من المآسي التي خلفتها الحرب وجعلت البلاد كلها جرحًا نازفًا يزداد اتساعًا بكل حين.

تطمح إيثار أن يتوسع مشروعها أكثر، وأن يكون لديها متجر شموع كبير خاص بها تعرض فيه كل منتجاتها، كما تتمنى أن تصل منتجاتها لكل بيت يمني وأن تخرج بشروعها هذا إلى خارج اليمن.

وقد أثبتت الكثير من الفتيات اليمنيات قدرتهن على مواجهة قساوة الحياة  وظروفها الصعبة، في زمن الحرب، وذلك باحتراف الكثير  من المهن التى مكنتهن من  دخول سوق العمل بكل جدارة واحتراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى