رياضة

بعد جدل التأجيل.. أمم أفريقيا تنطلق اليوم في الكاميرون

يمن مونيتور/الحرة

بعد أسابيع من الجدل حول تأجيل البطولة أو إلغائها، وصلت المنتخبات الـ24 المشاركة في كأس أمم أفريقيا إلى الكاميرون، وتنطلق اليوم الأحد وسط اهتمام كبير بسبب الحضور البارز لعدد من النجوم العالميين الذين يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية.

واستقرت المنتخبات قرب ستة ملاعب في ياوندي (2)، إضافة إلى المدن المضيفة الأخرى: دوالا، ليمبي، بافوسام وغاروا، وهي ملاعب إما شُيدت حديثاً أو جددها المنظمون للمسابقة.

وتقام النسخة الـ33 من المسابقة الأرفع في القارة الأفريقية في الكاميرون، بعدما خسرت الاستضافة المرة الأولى قبل ثلاث سنوات، نظراً إلى عدم جاهزية البلاد آنذاك ومن ثمّ بسبب تفشي جائحة كورونا.

وكانت النسخة الحالية مهددة بدورها، بسبب تفشي متحور أوميكرون وعدم جاهزية الكاميرون، بحسب ما رأى الاتحاد الدولي للعبة، فيما تمسك الاتحاد الكاميروني، برئاسة النجم السابق صامويل إيتو، بتنظيم البطولة في وقتها.

وكان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي يسعى لتأجيل البطولة.

وبعدما كانت الجائحة سبباً في إثارة التكهنات حيال إمكانية تأجيل أو إلغاء المسابقة الأكبر في القارة، يمثل الأمن تحدياً كبيراً آخر للمنظمين في هذا البلد الذي يعيش حالة حرب على جزء من أراضيه.

وإلى جانب الخطر القائم جراء جائحة كورونا ومتحور أوميكرون المستجد، تنطلق البطولة ضمن سياق أمني متوتر، بين تهديدات الانفصاليين الناطقين بالإنكليزية من جهة، ومخاطر التعرض لهجمات جهاديي بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

وعلى مدى أربع سنوات، تشهد المنطقتان الناطقتان بالإنكليزية (جنوب غرب وشمال غرب) في الكاميرون تمرّداً مسلّحاً تتخلّله مواجهات شبه يومية بين الجيش وجماعات انفصالية تطالب باستقلال “أمبازونيا”، الاسم الذي تطلقه هذه الجماعات الناطقة بالإنكليزية على منطقتيها.

وتصر السلطات الكاميرونية على أن الأمن سيكون مضمونا طوال مشوار البطولة.

وإضافة إلى الأمن وفيروس كورونا، تعرب الأندية الأوروبية أيضا عن امتعاضها من موعد إقامة كأس أمم أفريقيا لأنها تصادف منتصف الموسم الكروي في القارة العجوز، ما يعني أن الأندية ستحرم من خدمات لاعبيها الأفارقة في فترة حاسمة من الموسم.

وبعد تجاوز جدل تنظيمها من عدمه، بعد أن تأكد انطلاقها، الأحد،  بدأت التحليلات تركز على المنتخبات المرشحة للفوز باللقب.

وعلى رأس المنتخبات المرشحة، تأتي الجزائر حاملة اللقب بقيادة المدرب جمال بلماضي وكوكبة من النجوم على رأسهم نجم مانشستر سيتي الإنكليزي رياض محرز.

وتعد السنغال مرشحة للفوز باللقب أيضا، وستسعى بترسانتها القوية، من الحارس إدوار مندي إلى المهاجم ساديو مانيه، للتتويج أخيراً باللقب القاري، بعد خسارتين في النهائي، في 2019 ضد الجزائر (1-صفر) وفي 2002 ضد الكاميرون (صفر-صفر، 3-2 بركلات الترجيح).

وإلى جانب الجزائر والسنغال، تأتي مباشرة خلفها في الترشيحات على الورق، المنتخبات ذات الباع الطويل كالمنتخب المصري بقيادة محمد صلاح هدّاف الدوري الإنكليزي بـ16 هدفاً، وساحل العاج بقيادة سيباستيان هالر (أياكس أمستردام الهولندي)، و المغرب بقيادة المدرب البوسني-الفرنسي وحيد خليلوزيتش ونيجيريا مع كيليتشي إيهيناتشو، وتونس مع وهبي الخزري.

أما في البلد المضيف، فقد شهدت الكرة الكاميرونية حدثاً لافتاً بوصول أسطورة البلاد المهاجم صامويل إيتو إلى سدة الاتحاد المحلي، وهو أمر تعوّل عليه الجماهير من أجل استعادة أمجاد الماضي.

وسيطرت الكرة الكاميرونية على المنافسات الأفريقية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت أفضل عناصرها تلعب في البلاد، ويبقى المنتخب الكاميروني من أبرز المرشحين للظفر باللقب للمرة السادسة والأولى منذ العام 2017.

ومن أبرز المنتخبات الغائبة عن المسرح القاري هذا العام، جنوب أفريقيا مستضيفة كأس العالم 2010 وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

وستتجه الأنظار أيضا إلى منتخبات مغمورة تخوض أولى مشاركاتها، كغامبيا وجزر القمر.

يذكر أن المنتخب الكاميروني يفتتح، الأحد، برنامج النسخة 33 من الكأس بمواجهة بوركينا فاسو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى