كتابات خاصة

حرب باردة في شرق أوسط ساخن

عبدالله دوبله

تسعى إيران إلى فرض نفسها كقوة إقليمية أولى في الشرق الاوسط، مستفيدة من عودة الحليف الروسي إلى المنطقة، والتراجع الامريكي عنها كسمة عن عهد اوباما واتفاقه النووي. تسعى إيران إلى فرض نفسها كقوة إقليمية أولى في الشرق الاوسط، مستفيدة من عودة الحليف الروسي إلى المنطقة، والتراجع الامريكي عنها كسمة عن عهد اوباما واتفاقه النووي.
فيما تحضر الحرب على الارهاب كأحد أهم العناوين التي تريد إيران تسويق نفسها من خلالها كمتعهد دولي للقوى الكبرى عبر تدخلها المباشر في العراق وسوريا أو الجماعات الطائفية التي تتبعها هناك كالحشد الشعبي في العراق وحزب الله في سوريا أو الحوثيين في اليمن. وثمة حملات اعلامية ومن خلال مراكز الدراسات في الغرب تبدو ممولة تفضل دورا لايران في هذا المجال، فيما تلقى باللائمة دائما على السعودية.
ويمكن القول إن كل ذلك هو من يقف وراء الاعلان عن حلف الرياض مساء البارحة من ٣٤ دولة إسلامية. فالإعلان عنه من الناحية السياسية يعد نجاحا للدبلوماسية السعودية في هذا التوقيت التي تواجه فيه المملكة الكثير من التحديات.
فالحلف أحد ملامح الحرب الباردة بينها وبين إيران على خلفية الحروب الساخنة في الشام واليمن والعراق، حيث أرادت المملكة القول إنها لا تزال تملك الكثير من أوراق اللعب أمام الاستقواء الايراني والقول إنها الأكثر عمقا وتأثيرا في عمقها العربي والاسلامي..
ومع ذلك يبدو مبكرا الحديث عن التأثير العسكري للحلف على الرغم من وجود دولة نووية فيه كباكستان، واخرى في الناتو كتركيا، حيث لا عقيدة عسكرية واضحة له على غرار حلف الناتو ومواجهة الخطر الشيوعي مثلا، ومع وجود الانقسامات الحادة في أطرافه كما هي بين الإمارات ومصر من جهة وتركيا وقطر من جهة أخرى.
فهل تنجح المملكة في دور البطل فيما نجحت فيه ذات مرة في دور مساعد البطل في أفغانستان ومواجهة المد السوفيتي، فالفروق واضحة بين الدورين كما هي بين مسرحي اللعب، حين تصبح المعركة على أبوابك ومسألة وجود أكثر منها معركة نفوذ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق