أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتتقارير
آخر الأخبار

سكان عدن المذعورين يخشون المزيد من الهجمات بعد عودة الحكومة اليمنية

يمن مونيتور/ ترجمة خاصة:

استيقظ العديد من سكان مدينة عدن عاصمة اليمن المؤقتة جنوبي البلاد على شعور بالرهبة صباح الخميس حيث أقيمت نقاط تفتيش عسكرية حول المدينة وتمركزت قوات الأمن في الشوارع – مع استمرار تأثير هجمات اليوم السابق.

وسقطت ثلاثة صواريخ باليستية في مطار عدن الدولي فور هبوط طائرة تُقل أعضاء الحكومة اليمنية، وقُتل 26 شخصاً من المدنيين وأُصيب 110 آخرين، واتهمت الحكومة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم لكن الجماعة المسلحة نفت ذلك.

وقال موقع ميدل ايست أونلاين إن السكان المحليين في عدن قاموا يوم الخميس بمحاولات مبدئية لاستئناف حياتهم المعتادة، لكن العديد منهم أعربوا عن مخاوفهم بشأن ما ستحدثه الفترة المقبلة، مع توقع المزيد من الهجمات.

أدت هجمات الأربعاء على مطار عدن الدولي والقصر الرئاسي إلى توتر البلاد مرة أخرى – وهو أمر أصبح مألوفًا للغاية

وزار رئيس الوزراء معين عبدالملك الجرحى يوم الخميس في محاولة لتوجيه رسالة إلى المواطنين مفادها أن عدن ما زالت آمنة ويمكن لأعضاء مجلس الوزراء التحرك في أنحاء المدينة.

وبينما كانت الخطوة تهدف إلى تخفيف المخاوف، قال بعض السكان الذين تحدثوا إلى ميدل إيست آي إن ذلك لم يكن كافياً لطمأنتهم. حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بَعد.

وبدأت لجنة تحقيق، شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالنظر في الهجوم، لكن بعض السكان يشككون في أنه سيحقق نتائج.

وقال محمد جمال، أحد سكان عدن، لموقع “ميدل ايست آي”: هذا ليس الهجوم الأول على عدن، فقد حدث الكثير في السنوات الخمس الماضية، وقد سمعنا عن لجان تحقيق من قبل، لكننا لم نشهد نتائج قط.

وأضاف أن “تشكيل لجان تحقيق ما هو إلا وسيلة لامتصاص الغضب من الحكومة ومحاولة رئيس الجمهورية لتهدئة الوضع ونعلم أنه لن تكون هناك أية نتائج”.

قال جمال إن الناس في عدن قلقون فلم تعد مدينتهم تشعر بالأمان.

وقال: “في العام الماضي، عندما كانت الحكومة [تعمل من] السعودية، كانت عدن آمنة، ولم نشهد مثل هذه الهجمات”.

لكن الهجمات عادت لترعبنا بمجرد عودة الحكومة إلى عدن.

وحكومة الشراكة الجديدة جاءت نتيجة لاتفاق برعاية سعودية بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والحكومة الشرعية، بهدف إنهاء الاقتتال الداخلي في المعسكر المناهض للحوثيين.

بعد سنوات من خيبات الأمل وعدم الاستقرار، يقول سكان عدن إنهم يجدون صعوبة في تصديق الوعود التي قطعتها الحكومة والأحزاب القوية الأخرى.

وأضاف جمال “سمعنا وعودا بشأن حماية عدن وجعلها مكانا آمنا لكن الحكومة لا تستطيع فعل أي شيء لوقف الصواريخ أو حتى الاشتباكات”.

فجوة احدثها أحد الصواريخ في باحة مطار عدن ( AFP)

من هاجم المطار؟

اتهمت الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية جماعة الحوثي، بالوقوف وراء الهجوم على عدن.

وقال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك “المعلومات التي لدينا تشير إلى أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران حاولت مهاجمة الحكومة”.

كما أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات بيانا اتهم فيه الحوثيين بشن هجمات.

ورفض الحوثيون الاتهامات، قالت الجماعة إن “الأحزاب المتنافسة في عدن تحاول توريط الحركة في قضاياهم الداخلية”.

وردا على الهجوم، هاجمت طائرات التحالف صنعاء يوم الخميس بضربات جوية استهدفت مطار العاصمة وعدة مواقع أخرى في المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون.

قال مصدر في مكتب الشرطة في عدن لموقع ميدل ايست آي، شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام: “لجنة التحقيق تحقق في الهجوم ولا ينبغي لنا اتهام أي طرف أثناء عملها”.

وأضاف “ليس لدينا أي دليل على اتهام أحد ونتفق على أن الحوثي هو العدو الرئيسي فهذه الجماعة تدمر البلاد لكن لا يمكننا اتهامهم لكن يجب انتظار النتائج”.

وزعم المصدر أن المدينة في وضع أفضل حاليًا، حيث تبذل قوات الأمن والشرطة قصارى جهدها للحفاظ على أمن المدينة ومساعدة الحكومة في العمل من عدن.

وأضاف “نتمنى ألا تشهد عدن أي هجمات أخرى وسنبذل قصارى جهدنا لدعم الحكومة لبدء العمل والبناء وتنفيذ أعمال التنمية، حيث يجب أن يكون ذلك أولوية”.

بعد لحظات من الانفجار الأول في مطار عدن الدولي- APF

حكومة الشراكة

وقال المصدر إنه على الرغم من أن الهجمات أرعبت المدنيين، فلا ينبغي أن تكون مؤشرا على فترة سيئة مقبلة، بالنظر إلى أن أعضاء الحكومة واصلوا طريقهم إلى وجهتهم إلى القصر الرئاسي.

وأضاف أن “هذا السلوك يشير إلى أن هذه الحكومة مختلفة وأن وزرائها سيعملون بجد من أجل اليمن”.

قال الصحفي اليمني المخضرم محمد علي إنه بينما لم يكن هذا هو الهجوم الأول على عدن، فإنه يعتقد أنه قد يكون هناك المزيد من الهجمات. ومع ذلك يقول “علي”: إن الحكومة الجديدة أعطته سببًا للتفاؤل أيضًا.

وأضاف: في السنوات الماضية، اعتادت الحكومة الفرار من عدن بعد هجوم، لكنها دخلت عدن هذه المرة – وكانت هذه رسالة قوية مفادها أن حكومة الشراكة هذه ستعمل حتى عندما تكون [المدينة] تحت الهجوم”.

قال علي إن أعضاء الحكومة يجب أن يواجهوا ويتغلبوا على التحدي المتمثل في العمل في بلد في حالة حرب، حيث الهجمات شائعة.

وأضاف أن “هذه الحكومة قبلت العمل في زمن الحرب وهم يفهمون ما يعنيه ذلك جيدًا. إذا استمروا في العمل من اليمن، فسيتم حل العديد من المشاكل”.

قال علي إنه سعيد لأن الحكومة الجديدة ضمت المجلس الانتقالي الجنوبي والأطراف الأخرى “حيث لن يتهم أي من المعسكرين الآخر بخلق الفوضى”.

وتابع: “في السابق، بعد أي هجوم، كنا نسمع اتهامات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة [السابقة]، لكن الآن لم يتهم أحد الآخر، وبدلاً من ذلك ينتظرون نتائج التحقيق”.

وقال: “صحيح أنهم اتهموا الحوثيين – لكنهم لم يتهموا بعضهم البعض”.

المصدر الرئيس

Aden’s terrified residents fear more attacks after return of Yemeni government

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق