عربي ودولي

اغتيال محسن فخري زادة: إيران تتوعد بـ”انتقام شديد” وتوجه أصابع الاتهام لإسرائيل

يمن مونيتور/بي بي سي

توعّدت إيران بالانتقام الشديد لاغتيال كبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخري زادة، ووجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ووعد المستشار العسكري للمرشد الأعلى آية الله خامنئي، بأن يضرب كـ”الرعد” أولئك الذين يحاولون إشعال حرب شاملة.

وفارق فخري زادة الحياة في المستشفى بعدما هاجم مسلحون سيارته بالقرب من العاصمة طهران.

وسبق أن اتهمت إسرائيل محسن فخري زادة بأنه العقل المدرب لبرنامج سري للأسلحة النووية، لكنها لم تعلق على اغتياله.

ويعتقد أن عملية الاغتيال ربما حازت على دعم أمريكي، فمن المعروف أنّ الرئيس ترامب قد فكر في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضبط النفس.

وتعتبر وكالات استخبارات غربية فخري زادة المسؤول عن برنامج سري للأسلحة النووية في إيران.

وتفيد تقارير بأن دبلوماسيين يصفونه بأنه “أبو القنبلة الإيرانية”.

ويأتي الاغتيال وسط تجدد القلق من زيادة كمية اليورانيوم الذي تخصبه إيران، والذي يعتبر متطلباً لتوليد الطاقة النووية السلمية وكذلك لإنتاج أسلحة نووية.

وتصر إيران على أن برنامجها النووي يخدم أغراضاً سلمية فقط.

وكان 4 علماء إيرانيين قد اغتيلوا بين عامي 2004 و2012. واتهمت إيران إسرائيل بالضلوع في عمليات الاغتيال.

وذكر اسم فخري زادة في خطاب ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن برنامج إيران النووي في شهر مايو/ أيار عام 2018.

من هو محسن فخري زادة؟

كان فخري زادة يعد أشهر عالم نووي إيراني، وهو مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني.

ولطالما تحدثت عنه مصادر أمنية غربية على أنه يتمتع بنفوذ كبير ودور أساسي في برنامج إيران النووي.

ووفقاً لوثائق سرية حصلت عليها إسرائيل في عام 2018، أشرف فخري زادة على برنامج لإنتاج أسلحة نووية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إنه حدد فخري زادة على أنه كبير العلماء في البرنامج، وحثّ الناس على “تذكر هذا الاسم”.

وفي عام 2018، كشف نتنياهو ما وصف بأنه أرشيف إيران الذري السري.

وفي عام 2015، قارنته صحيفة نيويورك تايمز بالفيزيائي الذي أدار مشروع مانهاتن، روبرت أوبنهايمر، والذي أنتج خلال الحرب العالمية الثانية أول أسلحة ذرية.

ويقال إن فخري زادة، وهو أستاذ للفيزياء، قاد مشروع “عماد”، البرنامج السري المزعوم الذي تأسس في عام 1989 للبحث في إمكانية بناء قنبلة نووية.

وتم إيقافه في عام 2003، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على الرغم من أن نتنياهو قال إنّ الوثائق التي تم الحصول عليها في عام 2018 أظهرت أن فخري زادة تابع العمل سراً في مشروع “عماد”.

ودفعت الشكوك في أن إيران كانت تستخدم البرنامج كغطاء لتطوير قنبلة نووية، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى فرض عقوبات قاسية جدا على طهران في عام 2010.

وفرض اتفاق عام 2015، الذي توصلت إليه إيران مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، قيودا على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لديها الآن أكثر بمقدار 12 مرة من كمية اليورانيوم المخصب التي يُسمح بها بموجب الاتفاق.

وفي غضون ذلك، تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وبلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني مع اغتيال واشنطن قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق