عربي ودولي

إيران تعلن مقتل عالم نووي بارز وتتهم “إسرائيل” وتتوعد بالانتقام

(وكالات)

قتل العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده الجمعة في هجوم مسلح بطهران، بعد استهداف سيارته من قبل مهاجمين واشتباكهم مع مرافقيه، وفق ما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن وجود “مؤشرات جدية لدور إسرائيلي” في العملية، فيما امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن التعليق على الهجوم.

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن العالم النووي البارز محسن فخري زاده توفي في المستشفى الجمعة متأثرا بإصابته في هجوم مسلح.

وقال بيان من القوات المسلحة الإيرانية نشرته وسائل إعلام رسمية “للأسف.. لم يتمكن الفريق الطبي من إنعاشه قبل دقائق. هذا المدير والعالم حقق أعلى مراتب الشهادة بعد سنوات من الجهد والنضال”.

وقع الاستهداف لدى انتقال العالم بسيارته على طريق في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران. وأفاد مراسل للتلفزيون الرسمي من مكان العملية، أن شاحنة صغيرة من طراز “نيسان” وضعت على متنها متفجرات، انفجرت أمام سيارة العالم، قبل أن يقوم مسلحون بإطلاق النار عليها.

وأظهرت صور من مكان الهجوم عرضها التلفزيون، سيارة سوداء الى جانب الطريق اخترق الرصاص زجاجها الأمامي. وبدت علامات دماء على الاسفلت.

وأشار التلفزيون في تقريره الى أن لإسرائيل “عداوة قديمة وعميقة” مع العالم المستهدف.

ويعدّ فخري زاده من أبرز العلماء الإيرانيين في مجاله، وكان يشغل رسميا منصب رئيس إدارة منظمة الأبحاث والتطوير في وزارة الدفاع.

وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه على لائحة العقوبات منذ العام 2008 على خلفية “نشاطات وعمليات ساهمت في تطوير برنامج إيران النووي”، بينما اتهمته إسرائيل سابقا بالوقوف خلف البرنامج النووي “العسكري” الذي تنفي إيران وجوده.

وبعيد وقت قصير من تأكيد وفاة فخري زاده، وجه جواد ظريف أصابع الاتهام إلى “الاحتلال الإسرائيلي”.

وكتب عبر تويتر “قتل إرهابيون عالما بارزا اليوم. هذا العمل الجبان – مع مؤشرات جدية لدور إسرائيلي – يظهر نوايا عدوانية يائسة لدى المنفذين”.

وأضاف “تدعو إيران المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي، الى الكفّ عن معاييره المزدوجة المعيبة وإدانة عمل إرهاب الدولة هذا”.

وسبق لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وصف فخري زاده بأنه “أب البرنامج النووي العسكري الإيراني”.

وتأتي عملية الاغتيال قبل نحو شهرين من تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة.

ووعد الديموقراطي بايدن بـ”تغيير المسار” الذي اتبعه سلفه المنتهية ولايته دونالد ترامب مع إيران. واعتمد الأخير سياسة “ضغوط قصوى” حيال الجمهورية الإسلامية، شملت على وجه الخصوص الانسحاب الأحادي عام 2018 من الاتفاق حول برنامجها النووي، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

وأعاد ترامب الجمعة نشر تغريدات تتضمن أنباء حول اغتيال فخري زاده من دون أن يعلق عليها.

وهذا الاغتيال هو الأحدث في سلسلة عمليات اغتيال طالت خلال الأعوام الماضية عددا من العلماء الإيرانيين في المجال النووي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق