أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتقارير
آخر الأخبار

“جسر الأمل”.. آمال بـ”انفراجه” تسوية سياسية وسط تعقيدات الحرب اليمنية (تقرير)

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

اكتملت، يوم الجمعة، أكبر عملية تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي منذ تصاعد الحرب بين الطرفين قبل ست سنوات، وفيما تذهب الأمم المتحدة إلى اعتبارها تقدم باتجاه السلام في البلاد يعتقد محللون ومحامون أن الأزمة أكثر تعقيداً.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أشرفت على الصفقة: “نحن سعداء لرؤية إطلاق سراح 1056 شخصًا، وإتمام عملية إطلاق سراح ونقل المحتجزين السابقين التي تمت بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني والهلال الأحمر السعودي”.

وأضافت اللجنة: “نستبشر بهذا النجاح ونأمل أن يكون خطوة أولى من سلسلة خطوات قادمة نحو نقل وإطلاق سراح المزيد من المحتجزين”.

وقال مسؤول في الحكومة اليمنية لـ”يمن مونيتور”: إن عملية تفاوض بشأن المرحلة الثانية تبدأ نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري”.

 

آمال معلقة

وتمت العملية بوساطة الأمم المتحدة التي أطلقت عليها “جسر الأمل”، تنفيذاً لاتفاق وقعه الطرفان نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، امتداداً لاتفاق وقعه الطرفان في 2018م.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث التبادل بأنه “جسر جوي للأمل”. وطالب بالإفراج عن المدنيين والمعتقلين تعسفيا خلال الحرب، بمن فيهم الصحفيون.

واعتبرت صفقة تبادل الأسرى الأولية، التي تضم آلاف المعتقلين، انفراجًا لمحادثات السلام في السويد 2018.

وقالت يارا خواجة، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن،: “نحن سعداء جدًا بأن هذه العملية انتهت بالنجاح، بغض النظر عن مدى صعوبتها”.

وأعربت خواجة عن أملها في أن يساعد ذلك الأطراف المتحاربة في التغلب على انعدام الثقة واستئناف مفاوضات أكثر جوهرية “لإنهاء معاناة ملايين اليمنيين”.

ومن بين المفرج عنهم عشرات المدنيين الذين اعتقلهم الحوثيون من منازلهم في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم وخمسة صحافيين اعتقلوا من صنعاء في يونيو/حزيران 2015م، ونقلوا يوم الخميس إلى مطار سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، ونقلوا يوم الجمعة إلى مدينة مأرب حيث خرج آلاف السكان في استقبالهم.

وحسب وكالة اسوشيتد برس فإن من بين المفرج عنهم وجرى نقلهم جواً إلى عدن يوم الجمعة عيد الله الكولي، وهو مفكر وكاتب يمني بارز أسره الحوثيون في الحديدة قبل أن يُسجن في العاصمة لمدة خمس سنوات، بحسب أحمد ناجي، المسؤول في اتحاد الكتاب اليمنيين. ووصف ناجي الكولي بأنه سجين رأي، اُستهدف لانتقاده سلطات الحوثيين.

مسار السلام

ولا يعتقد المحلل السياسي نبيل البكيري، أن “صفقة تبادل الأسرى والمعتقلين” مؤشراُ على انفراج في مسار السلام في اليمن.

ويشير البكيري إلى أن الأسباب السياسية للحرب والإشكاليات ما زالت قائمة وتمنع جميع الأطراف –خاصة الحوثيين- من المضي قدماً.

واعتبر البكيري –في حديثٍ لإذاعة دولية- أن “الخطوة إنسانية بالكامل، رغم أنها تأخرت طويلاً”، وتم تنفيذها “بناءً على ضغوطات شعبية كبيرة تم ممارستها على الطرفين.

انفراجه لملف الأسرى والمعتقلين

من جهته قال عبدالمجيد صبرة، محامي المعتقلين في سجون الحوثيين، إن صفقة التبادل كانت بين معتقلين مدنيين تم اعتقالهم من منازلهم ومقرات أعمالهم في مناطق الحوثيين و”أسرى حرب” تم أسرّهم في جبهات القِتال مع الحكومة اليمنية.

وأضاف أنه على الرغم من اعتبار ذلك انتهاك للقانون الدولي الإنساني إلا أنها “انفراجه في الحرب لأن اعتقالهم استمر لسنوات طويلة”.

ويشير صبرة إلى أن معظم المعتقلين لم يتلقوا الرعاية الصحية اللازمة في السجون، وظهر ذلك عليهم عند وصولهم لمطارات الحكومة الشرعية.

وقال صبرة إن الأطراف استخدمت المعتقلين والأسرى كورقة سياسية “للابتزاز السياسي”.

ويوضح صبرة أنه كان من الأفضل أن يكون المحكوم عليهم بالإعدام مثل “الصحفيين الأربعة وقضية نصر السلامي و30 آخرين” في المرحلة الأولى للتبادل. لكن مع ذلك، يعتبر “صبرة” الصفقة “انفراجه في ملف الأسرى والمعتقلين”، معلقاً آمالاً على المراحل التالية.

 

رهائن

ويقول المحامي اليمني البارز عبدالرحمن برمان إن “الحوثيين قاموا بتحويل المعتقلين السياسيين إلى رهائن، واستخدامهم كأوراق سياسية لتحقيق تقدم في المسار السياسي الخاص بالجماعة”.

ولفت برمان إلى أن الفريق الحكومي تمكن من الإفراج عن (8) فقط من المحكوم عليهم بالإعدام، وأن “الحوثيين يستخدمون القضاء لتنفيذ رغبات أمراء الحرب”.

وطالب برمان، الذي يرأس المركز الأمريكي للعدالة، الحكومة اليمنية بعدم التخلي عن المختطفين ومتابعة وضعهم الصحي بعد الإفراج عنهم.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات غربية إلى سقوط أكثر من 100 ألف يمني خلال السنوات الخمس. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق