أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتقارير

“الرصاص الراجع” يحصد أطفال اليمن.. عائلات تحتفل بزفاف ابنائها وأخرى تفجع بمقتلهم (تقرير خاص)

يمن مونيتور – وحدة التقارير/ خاص:

توفيت “نوران” (8 أعوام) بعد إصابتها برصاص “راجع” أصيبت بها قبل أيام من وفاتها في العاصمة اليمنية صنعاء، وكذلك عشرات الأطفال خلال الأسابيع القليلة الماضية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي المسلحة.

وقال طبيب في مستشفى جامعة العلوم والتكنلوجيا (أهلي) حيث أًسعفت “نوران” إن الإصابة كانت في الرأس وتوفيت الطفلة بعد دخولها في غيبوبة استمرت أياماً.

ولم يُعرف الجاني بَعد -كما يقول مقربون من العائلة.

وفي “بني مدسم” في محافظة إب (وسط البلاد) أصيبت الطفلة علياء (10 أعوام) برصاص “آلي معدل” اخترقت الرأس ما أدى إلى إصابة عينها اليمني إصابة دائمة وإنقاذ العين الأخرى بعملية جراحية. كما أصيبت علياء في الوجه والكفين ولكنها ماتزال بحاجة عمليتين.

ولم يُعرف الجاني -أيضاً- حسب ما يقول مصدر مقرب من العائلة.

ويتساقط الأطفال والكبار بشكل شبه يومي نتيجة العبث بالسلاح، في ظل تجاهل كبير لإدارات الشرطة التي تعد شبه معطلة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي المسلحة. وتعد وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين معنية وتتحمل مسئولية ما يحدث من مآسي وبيدها إيقاف قتل الأبرياء بدم بارد من عشاق القتل اليومي.

وقال ضابط شرطة في صنعاء لـ”يمن مونيتور” إن المشرفين الحوثيين وأعضائهم يسيطرون على “أقسام الشرطة ويعرقلون عملها، كما أن إمكانيات أقسام الشرطة سيئة ولا تستطيع العمل كما كانت في السابق”.

في محافظة إب قتلت زينب (14عاماً) بينما كانت تبيع مادة “اللحوح” في مدينة إب لإطعام عائلتها النازحة من محافظة الحديدة. لم تتمكن زينب من إيصال الطعام إلى عائلتها عندما كانت عائلة تحتفل بزفاف ابنها لتفجع عائلة نازحة أخرى بوفاة ابنتها الكبرى.

أصبحت “زينب” جثة في المستشفى بعائلة مفجوعة، لم يتمكن الأطباء من انقاذها بعد إصابتها برصاصة لتستقر في رأس زينب، التي ليس لديها أحد يهتم بها، فعائلتها تعيش في فقر مدقع، ولا يوجد من يوفر لها حتى الأدوية بسبب الوضع المادي المنعدم لأسرة.

فبعد اختراق رصاصةغادرة لجمجمتها أثناء أداءها لعملها، قام عدد من المارة بنقلها لغرفة الانعاش في مستشفى الثورة، لتصبح وحيدة تنتظر من ينقذها وبجهود فاعلين الخير تم نقلها إلى صنعاء لتلقي وفاتها هناك.

 

رصاصة طائشة

الأطباء كانت لهم كلمة حول هذه الحادثة المؤلمة، يقول الدكتور طه عبدالرقيب، طبيب لـ”يمن مونيتور”: ان حالة النازحة زينب بحاجة قصوى لنقلها إلى مستشفى في مدينة صنعاء نتيجة حالتها الصحية الخطرة وهي الآن في الانعاش الجراحي في مستشفى الثورة بمحافظة إب .

وأضاف: إن الوقوف إلى جانب الطفلة زينب سالم بائعة اللحوح الفقيرة التي نزحت من الحديدة مع أسرتها إلى محافظة إب والتي ترقد اليوم في وضع حرج في قسم العناية الجراحية في مستشفى الثورة في مدينة اب بعد ان اخترقت جسدها رصاصة طائشة اطلقها الى الجو أحد الطائشين المتهورين أصبح ضرورة ملحلة من الجميع.

وأشار إلى ان الطفلة فقيرة وهي بائعة لحوح تبيع باليومية لتعيل أسرتها الفقيرة النازحة من الحديدة ولا طاقة لهم على تحمل تكاليف الأشعة  والعملية والرقود والإجراءات الطبية الاخرى.

ودعا الجميع إلى ان نعتبر الطفلة زينب، كإحدى بناتنا حيث انه ليس لهذه الطفلة معين لا من قريب أو من بعيد.

 

إلى متى؟

من جانبه يقول صلاح شاجع، أحد سكان محافظة إب “إلى متى سيبقى ثمن الانسان رخيصا عند المتهورون اللامبالون العابثون المستهترون بحياة الانسان في هذا الوطن”.

وتساءل قائلاً: إلى متى يسمح بهذا الاستهتار والجنون والعبث، ان الرصاصة التي تطلق في السماء عبر فرحة عابرة سواء في الاعراس أو المناسبات تعود وتقل شخصاً بريئاً ألا تستطيع وزارة الداخلية منع إطلاق النار في الاعراس والمناسبات.

وتتكرر هذه المشاهد بشكل يومي في ظل انتشار للسلاح وخروج الأطفال في اعمال مهنية بعد انعدام مصادر الدخل وزيادة عملية النزوح الداخلية في البلاد بسبب الحرب.

وارتفع عدد الموقوفين بسبب إطلاق النار في الاعراس إلى 65 موقوف وسط مدينة مأهولة بالناس وسرعان ما يتم الافراج عنهم دون الالتفاف إلى حجم الجريمة التي يتسببون بها.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق