كتابات خاصة

عدن ورهاب التنافس الاقتصادي   

 

عدن الارض والانسان , بصفات الخالق الرحمن , ميز موقعها استراتيجيا , موقع يحتاج استيعاب احتياجاته وخصوصية المدينة وعلاقاتها بالبحر , صنعها الرحمن لتكن بوابة الخير والمنافع , ميناء حر ومركز تجاري هام , والتجارة والاقتصاد منفعة ومصلحة عامة , تحد من قيود الحدود الجغرافيا , لتسهل خير ومنفعة الأمة , عدن قبلة للزائرين والمنتفعين , ورؤوس الأموال والشركات العالمية الكبرى , جغرافيا ذات خصوصية جذابه للاقتصاد , تقصر المسافات البعيدة , وتسهل الاستثمارات الاقتصادية الكبرى , في عالم يتنافس بالعقول والمهارات والقدرات , حينما تولاها عقلاء مدبرون بإيجابية واستقرار سياسي صنع استقرار اقتصادي واجتماعي تصدرت عدن موانئ العالم .

عدن وعلاقتها بالبحر , وما خلف البحار والمحيطات , كانت ملتقى الثقافات والأعراق والأيديولوجيات , مكون اجتماعي ذات فسيفساء من الطوائف والتنوع الجميل , بأيقونة التعايش والعيش الكريم , تتطلب دولة بمساحة واسعة من الحرية وقانون ضابط وضامن للأيقونة ونظام يحقق الشراكة والعدالة والمواطنة .

عدن موقع ينافس بقوة ما وهبة الله من خليج وميناء رباني , وجمال شواطئها وجزرها وخلجانها , صعب التفوق على عدن , ما لم تعطل تلك القدرات , وللأسف عطلت لتحجب عدن عن المنافسة في المنطقة والعالم .

حجبت عدن واغلقت على ذاتها , وتركت ضحية للعصبية تنهشها من الداخل , خربتها , وجعلت منها سجن محاط بأسوار من النوازع  الطائفية والمناطقية والايدلوجيا, تفرز كراهية وعنصرية بافتخار ثقافي وفكري عفن  .

عدن اليوم التي تعيش اكبر كذبه في حياتها , كذبة الحرية والاستقلال , وهي تقيد بقيود وأغلال .

عدن وابنائها الابطال , ضحية مواقف الشموخ والعزة والشرف , حينما مرغو انوف الغزاة بترابها الطاهر , موقف ازعج المحيط الرجعي , والمنافس الغير شريف , والمتآمر الخبيث , القادم بثوب الداعم للتحرير , وتحت ذاك الثوب حقيقة المؤامرة , التي زجت بالأبطال والشرفاء بالسجون , واغتالت الاخيار والاطهار , ليتم توظيف الانذال كأدوات لاستمرار المؤامرة , لسبات عدن , وموتها السريري لضمان تحييدها عن المنافسة والنهوض .عدن اليوم التي تظهر فيها عناوين سياسية , ومعارك عبثية , وهي رسائل تقدم عدن مدينة غير صالحه للحياة والاقتصاد , بواقع غير مستقر وحرية مزيفة , عدن العاصمة بمزاج , وارهابية بمزاج اخر , ومع كثر الأمزجة العفنة , يزور التاريخ , وتؤجج الفتن , وتظهر العنصرية باجلى صورها , بمفردات قبيحة  لا تليق بعدن ,  كعرب 48 وهنود وصومال , ومن لم يعرف عدن , عدن اطياف وأعراق , فسيفساء اجتماعية جميلة , من عرب وعجم , من هنود وصومال وفرس وطليان وبينيان , عدن ايقونة شوارعها , بحافة حسين وشعب العيدروس والرزمت , وشارع شعبان وحافة الطليان والبينيان وشارع الصومال , وبندر جديد والبنجسار , وحافة دبع  والجعاشن , ومحلات المقطري ودكان الشحاري وباعبيد والحضرمي  , ايقونة جميلة بجمال التعايش والسلام .

عناوين سياسية خبيثة , بخبث النهب والبسط والاغتيالات والعصابات والمليشيات والسطو على مقدرات البلد والأموال , والسجون التي تقظ احلام الشباب وتعكر صفو الحياة , برضاء الداعم كرسائل تعيق مستقبل عدن , وأدوات اختيرت بعناية من قمامات التاريخ لتعطل مجرى ذلك التاريخ والتغيير للأفضل المنشود , لتبعد عدن عن المنافسة وتنام نومة اهل الكهف , في زمن سيطرة عقلية الكهف والجبل .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق