غير مصنف

الحوثيون يحولون صنعاء إلى صالة عزاء ومعارض للقتلى

المصادر كشفت عن فرض الحوثيين جبايات على التجار ورجال الأعمال لفتح مقابر جديدة يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص
حولّ الحوثيون صنعاء إلى صالة عزاء ومعارض لقتلى الجماعة في جبهات القتال الداخلية وعلى الحدود السعودية – حسب السكان ورجال الأعمال في المدينة الأكبر في اليمن.
وكشفت مصادر محلية في صنعاء لـ”يمن مونيتور”، عن قيام الحوثيين بتخصيص ميزانية من جبايات التجار ورجال الأعمال، لفتح مقابر جديدة ذات طابع خاص لدفن قتلى ضحايا الجماعة الذين تزايد أعدادهم خلال الآونة الأخيرة، في الجبهات المستعرة بالمعارك أبرزها نهم وتعز وعلى الحدود اليمنية السعودية.
وقُتل الآلاف على الأقل من المسلحين الحوثيين في المعارك الدائرة في البلاد بعد سيطرتها على السلطة في سبتمبر/أيلول 2014.
ويرى الداخل إلى المدينة، كيف حول الحوثيون شوارعها وكل أماكن الدعاية والإعلان إلى لوحات عشوائية لصور قتلى الجماعة، حتى الأماكن العامة ومنازل المواطنين لم تسلم من دعاية الموت التي تدشنها الجماعة مع حلول نهاية كل عام تحت مسمى “يوم الشهيد”.
صالات الفرح في العاصمة صنعاء هي الأخرى، تحولت من أماكن للفرح واحتفالات للأعراس والمناسبات إلى صالات عزاء ومأتم بشكل شبه يومي، يقول القائمون على هذه الصلات إن معظم العزاء يكون لقتلى الحوثيون في الجبهات.
وقال محمد يحيى (اسم مستعار خشية الانتقام) وهو صاحب صالة احتفال بصنعاء تحدث لـ”يمن مونيتور”: “إن الحجز اليومي والأسبوعي يتوالى بين الحين والآخر لقتلى الحوثيين، مشيراً إلى أن الحجوزات للفرح تراجعت خلال العام الجاري بنسبة 70%”.
وأضاف” هذه الأيام لا يوجد متزوجون فهم في المقابر، فقط حجز الصالة لإقامة العزاء للشهداء -في إشارة إلى قتلى الحوثيين”. وأخرج من درج مكتبه سجل لأسماء الأشخاص الحاجزين للصالة حيث طغى حجوزات العزاء على حساب الفرح والمناسبات.
ويقول المواطن محمد الجابري لـ”يمن مونيتور” على متن أحد باصات النقل إنه ذاهب لتعزية أسرة جارة التي قتلت بالكامل في الجبهات بما فيهم الأب الأكبر سناً والذي ذهب بمعية أبنائه للقتال في صفوف الحوثيين دون أن يشير إلى مكان مقتلهم.
ورسمياً، يفتتح الحوثيين بين الحين والآخر عشرات مقابر جديدة في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، وسط معلومات رسمية للجيش اليمني تفيد عن تلقى الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في الجبهات المستعرة داخل البلاد.
وتقول مصادر إن الجماعة تجبر رجال المال والأعمال وأصحاب المحلات على دفع مبالغ ضخمة لتمويل الاحتفالات الخاصة بها، وتمويل وإنشاء المقابر التي تطلق عليها «رياض الشهداء»، وتعمل على إنشائها بشكل جمالي” في تقليد واضح لما يفعله حزب الله اللبناني.
وتشهد اليمن، منذ نحو ثلاثة أعوام، حربا عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية، المسنودة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي “الحوثي”، من جهة أخرى خلفت مئات القتلى والجرحى من الجانبين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق