اخترنا لكمتقاريرغير مصنف

إقرار جرعة سعرية قاتلة وإضرابات مستمرة.. ما الذي يجري في شركة النفط اليمنية؟

لشقيق محمد عبدالسلام متحدث الحوثيين علاقة بالقضية بملكيته شركة استيراد  يمن مونيتور/صنعاء/ تقرير خاص:
كشف معلومات مسربة في شركة النفط اليمنية بصنعاء، عن عزم الشركة ومن خلفها الحوثيين بإقرار جرعة سعرية قاتلة هي الأغلى على الإطلاق منذ سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء في 21 من سبتمر 2014م، غير أن مصادر أوضحت أن هناك لعبة من قبل قيادات عليا بالشركة تتبع جماعة الحوثي تقف وراء ذلك وتحاول تلفيقها باسم الشركة.
وذكرت المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها لـ” بيمن مونيتور” أن الجرعة السعرية تتمثل في رفع أسعار بيع مادتي البنزين والسولار بسبعة آلاف ريال لسعة 20 لتر للجالون الواحد في البنزين والسولار معاً.
ويتزامن إطلاق هذه القرارات من قبل جماعة الحوثي التي تتستر ب”ياسر عبد الإله الواحدي” الذراع الأيمن للمدير العام التنفيذي السابق لشركة النفط اليمنية الموالي للجماعة.
وقال عدد من موظفي شركة النفط لـ”يمن مونيتور”: تحديد سعر بيع مادتي البنزين والسولار لا يأتي إلا عبر جهات سيادية وليس للشركة النفط اليمنية حق في تحديد التسعيرة كما حدث اليوم.
وأضافوا: “مجلس النواب هو المخول بتحديد التسعيرة ومجلس الوزراء ولا وجود لمذكرة ولا حتى توجيه من وزير النفط أحمد الدارس في حكومة الإنقاذ – غير معترف بها دولياً “.
وكشف الموظفون عن اسم التاجر محمد صلاح شقيق محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي وياسر الواحدي الذراع الأيمن للمدير التنفيذي السابق الطائفي، من ضمن من قائمة العشرين الذين يسحبون العملة الصعبة من السوق المحلية منذ زمن تعيينهم من قبل اللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي وتسلطهم على مصير الشركة اليمنية للنفط.
وقدم الموظفون العديد من التساؤلات حول ما إذا إن كانت جماعة الحوثي أقرت هذه التسعيرة غير المقبولة فكيف سيكون سعر مادتي البنزين والسولار في السوق السوداء؟
 
شقيق قيادي حوثي ضمن المنظومة
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم شركة النفط اليمنية “سابقاً” تحدث أنور العامري، إن شركة (يمن إيلاف) المملوكة محمد صلاح، شقيق محمد عبدالسلام الحوثي ترتكب انتهاكات صارخة.
واستدل العامري بوثيقة مرسلة من أحد التجار، بحسب تاريخها فقد تم بيع كمية 12 الف طن من مادة الديزل، لشركة النفط تفاصيل آلية الإحتساب لسعر الشراء، وسعر البيع الطبيعي، وسعر البيع المرتفع والمخالفات عليها كمثال ولكن ذلك لا يتم على بقية الشاحانات.
واشار  إلى قيام المستورد بإحتساب أجور عمولة التحويل بمبلغ 14$ للطن الواحد وبمبلغ 168.000 مائة وثمانية وستون ألف دولار (عمولة تحويل) وهو مبلغ مأهول جداً؛ إضافة إلى القيام بتحويل إحتساب القيمة بمبلغ عمولة الخمسة ريال وخصمها من عمولة الشركة المتأخرة لدى التاجر.
وتابع” أي أنه تم إسقاط الخمسة الريال الأخرى أيضاً من عمولة شركة النفط والتي تبلغ :14.400.000 لتر *5 ريال = 72,000,000 ريال، إضافة إلى القيام بإحتساب سعر الصرف بتاريخ فتح البيان الجمركي ، وليس بتاريخ شحن السفينة أو بتاريخ التعاقد على الشراء (وهذه مخالفة) للتشريعات والقانون.
وأردف ” بالإضافة إلى مبلغ البرميل (70 دولار) للطن والذي يبلغ :12.000 طن * 70 دولار=  840,000 دولار، ومن الملاحظ هنا حجم الفارق الذي يصل إلى حوالي مليار ريال بين البيع بالسعر الطبيعي بعد إحتساب كافة التكاليف وبزيادة وبين سعر البيع بمبلغ 7200 ريال فكيف إذا تم إحتساب البيع بسعر 8000/9000 ريال فكم سيكون الفارق في ذلك.
وقال في ختام حديثة” القصد من هذا كلة بأن لا يراد لشركة النفط القيام بدورها الوطني، ولا يراد أيضاً التخفيف على المواطن بل لكسر كاهل المواطن وتحميله فوق مايستطيع إحتماله”.
ووتسائل العامري بالقول:” هذا المبلغ تم على كمية 12.000 طن فقط فماذا إذا قمنا بعمل الإحتساب على الكمية الواصلة طوال عام 2017م والتي وصلت لحوالي 2.000.000 إثنين مليون طن؟
 
إضرابات شاملة
وفي ذات السياق، أعلن عمال وموظفو شركة النفط اليمنية، الثلاثاء الماضي عن بدء إضرابهم الشامل في جميع فروع الشركة في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد اتهامات لقيادات تقع في الهرم القيادي للشركة بإنعاش وتغذية السوق السوداء، وتوقف محطات الشركة عن الخدمة.ِ
ومن بين الفروع التي أعلنت إضرابها فرع الشركة بمحافظة الحديدة (غرب اليمن)، الذي يعمل على تخزين المشتقات النفطية التي تباع في السوق المحلية، الأمر الذي ينذر برفع المشتقات النفطية في الأسواق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في حال استمر الإضراب.
وقال بيان صادر عن مجلس التنسيق للجان النقابية شركة النفط اليمنية فرع الحديدة حصل “يمن مونيتور” على نسخه منه:” نعلن اليوم عن إضراب شامل بدءاً من الاثنين الماضي وحتى يتم تحقيق جميع مطالب العاملين.”
ولفت بيان المجلس النقابي إلى إن الإضراب يأتي من أجل الوطن والمواطنين والظروف التي تمر بها البلاد، ومن أجل إعطاء قيادة الشركة فرصة لإثبات فرصة حسن النية والسعي في تحقيق مطالب الموظفين الحقوقية.
وطالب البيان، بإحالة ومحاسبة من نهبوا وخانوا الأمانة وسعوا إلى إفشال الشركة عبر توقف محطاتها عن خدمة الوطن والمواطنين بهدف تقديم خدمة لتجار السوق السوداء اللذين تربطهم بهم علاقة مصالح متبادلة.
وقال موظفون لـ”يمن مونيتور” إنه وأثناء خروجهم اليوم في مظاهرات داخل مقر الشركة بصنعاء،” نطالب بمحاسبة الفاسدين اللذين لهم علاقة بتجار السوق السوداء وتربطهم مصالح متبادلة حيث وسعوا إلى إفشال الشركة عبر توقف محطاتها عن خدمة الوطن والمواطنين بهدف تقديم خدمة، وعلى رأسهم المدير العام التنفيذي ياسر الواحدي”.
 
نهب 58 مليون دولار
وحصل “يمن مونيتور” على وثيقة تشير إلى أن النيابة العامة بأمانة العاصمة صنعاء، وجهت البنك المركزي بتجميد أرصدة حسابات شركتين إضافة إلى 8 أشخاص في شركة النفط اليمنية.
وطالب موظفو شركة النفط اليمنية الجهات السيادية والقانونية والنائب العام ورئيس نيابة الأموال العامة سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وعدم التهاون بكل من سهل بالتحايل أو الاستيلاء على المال العام والاهتمام بسرعة بإعادة أموال الشركة المال العام المنهوب.
وأظهرت الوثيقة الصادرة من النيابة العامة بالأمانة الأربعاء الماضي (17 يناير/كانون الثاني2018)  مطالبة رئيس وحدة جمع المعلومات المالية بالبنك المركزي تشير إلى قضية جسيمة تتهم مسئولين في شركة النفط اليمنية وشركة كروجاز وآخرين منتمين إلى جماعة الحوثي بواقعة الاحتيال على الدولة والتسهيل والاستيلاء على المال العام والإضرار بمصلحة الدولة وعرقلة سير العمل- حسب ما جاء في المذكرة.
وقال الوثيقة: إن وقائع القضية تقتضي تجميد وحجز أموال وأصول وأرصدة وحسابات الأشخاص والجهات الآتية (شركة كروجاز يمن المحدودة – شركة الحديدة للملاحة والنقل – عمار توفيق عبدالرحيم مطهر – ابراهيم محمد علي محمد المؤيد – هبة محمد صالح الطيري – شركة كروجاز ليمتيد – صادق حمود صالح المفزر – علي محمد محمد الطائفي – جلال علي أحمد عمر العيسي – جمال عبدالقادر عايش الرفاعي).
وطالبت الوثيقة بتجميد وحجز ما يساوي المبالغ المالية إجمالي (57.873.531) دولار سبعة وخمسين مليون وثمانمائة وثلاثة وسبعون ألف وخمسمائة وواحد وثلاثون دولار أمريكي من أموال وأصول وأرصدة وحسابات المذكورين لدى البنوك والمصارف اليمنية مؤقتاً على ذمة هذه القضية.
كما طالبت النيابة سرعة التعميم على جميع البنوك والمصارف اليمنية في جميع المحافظات بتجميد وحجز ما يساوي المبالغ المذكور من أرصدة وحسابات وأموال وأصول الأشخاص والجهات على ذمة القضية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق