اخترنا لكمتراجم وتحليلاتغير مصنف

هل يشير مقتل صالح إلى انتهاء حرب اليمن؟!.. (ناشيونال إنتريست) تجيب

تحليل نشره السفير الامريكي السابق لدى اليمن في المجلة الأمريكية واسعة الانتشار ويشير فيه إلى خسائر الحوثيين من مقتل “ًصالح” وتأثيره على عملية السلام يمن مونيتور/ صنعاء/ ترجمة خاصة:
نشرت مجلة ناشيونال إنتريست تحليلاً السفير الأمريكي السابق في اليمن جيرالد فايرستين يشير فيه إلى أنَّ مقتل الرئيس اليمني السابق عَقد الوضع في اليمن أكثر، وعلامة مشؤومة لمستقبل اليمن.
وقال التحليل إنَّ مقتل علي عبدالله صالح مطلع الشهر الجاري، أفقد الحوثيين ميزة أساسية مهمة، وهي إمكانية التفاوض مستقبلًا، وسينظر إليهم على أنهم مجرد حركة طائفية موالية لإيران. وفي الوقت ذاته، بات المستقبل اليمني غامضًا؛ لأن المخلوع كان فاعلًا رئيسًا.
وأشار التحليل، الذي ترجمه “يمن مونيتور، إلى أنَّ وفاة “صالح” في 4 ديسمبر الجاري ختمت مسيرة مهنية رائعة استمرت لثلاثة عقود، كان فيها الزعيم السياسي المهيمن منذ تأسيس الجمهورية اليمنية في 1962، وكان مهندس توحيد اليمن عام 1990، واتخذ خطوات أثناء حكمه لتحديث اليمن؛ ولكن اليمنيين سيتذكرون أيضاً الأمور السيئة، فقد كان حكمه فاسداً وحرم الشعب اليمني من مليارات الدولارات التي كان يمكن أن تستخدم لدفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وعدم قيامه بتعزيز التنمية المؤسسية الحقيقية حتى أجبرته الاحتجاجات عام 2011 على مغادرة منصبه.
كما أشار إلى أنَّ صالح لم يتقاعد بهدوء بعد استقالته في عام 2012، لكنه بدأ مناورة من أجل تقويض خليفته عبده ربه منصور هادي باستمرار، وعرقل الانتقال السياسي الذي قبله في عام 2011. وفي نهاية المطاف، فإن جهوده لاستعادة منصبه على رأس التسلسل السياسي في اليمن أدى إلى تحالفه غير المحتمل مع الحوثيين. ولم يكن هذا التحالف مريح ومع مرور سنوات الصراع، ارتفع مستوى انعدام الثقة بين الطرفين حتى تمكن الحوثيون بنجاح من عزله وتهميشه. وكان هذا هو الواقع الذي أدى إلى المأساة المذهلة لراقص “رؤوس الثعابين” كما وصف نفسه لكن رقصته هذه المرة فشلت فشلاً ذريعاً أدت به إلى حتفه.

أين تذهب اليمن الآن؟
يجيب الكاتب: “ربما إلى موقف ليس مختلف تماماً عما شهدته العاصمة صنعاء مطلع الشهر الجاري، فبعد تحالفه معهم في 2014 كانت قدراته العسكرية معهم متكافئة، وأعطى عمق صالح القبلي في الشراكة مع الحوثيين، نجح الحوثيون في القضاء على ميزته على مدى الشهور والسنوات التي تلت ذلك. وتسلل الحوثيون إلى وحدات الحرس الجمهوري الموالية له، وتمكنوا من وضع الموالين لهم.  في الأسابيع الأخيرة، ظهر واضحاً أنَّ الحوثيين هم من يقودون ترسانة سكود اليمنية، من خلال الاستفادة من التدريب والمساعدة من الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب الله. في حين أن الوحدات المتبقية الموالية لصالح قد تتخلى عن الحوثيين وتضافر جهودها مع التحالف المناهض للحوثيين، فإنه ليس من الواضح أن انشقاقهم سيغير التوازن في المأزق العسكري الذي دام عاما بين الحوثيين وقوات الحكومة المدعومة من التحالف. والقبائل سوف تكون مترددة في الالتزام بانتفاضة مناهضة للحوثيين كما أنَّه لا توجد إشارة واضحة عن نجاحها. 
وتابع الكاتب القول: “وبالمثل، فإن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت نهاية تحالف الحوثي و”صالح” ستؤثر على آفاق التوصل إلى حل سياسي للنزاع الدائر في اليمن أم لا. وعلى الرغم من آمال يمنيين والمجتمع الدولي منذ زمن طويل أن يجلب «صالح» الحوثيين إلى طاولة المفاوضات، وإبرام اتفاق لاستعادة الانتقال السياسي؛ إلا أن هذا التفاؤل كان مبالغًا فيه. فمن خلال ثلاث جولات من المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة لم يكن هناك دليل على أنَّ صالح يملك أي تأثير على مواقف الحوثيين التفاوضية”.
 
علامة مشؤومة
وقال مستدركاً “لكن، بقضاء الحوثيين على “صالح” فقد زادوا من تعقيد وضعهم. فغيابه من المشهد يحرم الحوثيين من وجود رمزي مهم يعطيهم بعض المصداقية كحركة تملك قاعدة عريضة تعارض الحكومة وتدعو لمكافحة الفساد. وبدون صالح، سيتم النظر إلى الحوثيين بشكل أكثر عاراً كحركة شيعية طائفية موالية لإيران تملك طموحات طائفية لإعادة تأسيس الإمامة الشيعية الزيدية التي حكمت اليمن الشمالي حتى عام 1962. وهي رؤية لن تجلب اليمنيين إلى صفوفهم. وهكذا، من المرجح أن يعاني الحوثيون من مزيد من التدهور في دعمهم الشعبي، الذي تراجع بالفعل نتيجة للصراع الذي لا ينتهي، ومشاركتهم المتصاعدة في الفساد، وتكتيكاتهم العنيفة والمسيئة ضد السكان المدنيين”.
واختتم التحليل بالقول إنَّ “الحرب الأهلية في اليمن ستنتهي في نهاية المطاف كما تفعل كل الحروب. نتيجة أخرى لقتل صالح سيكون تأثيره على الحركة السياسية التي أسسها – المؤتمر الشعبي العام – الذي كان منذ ثلاثين عاما الحزب الحاكم في اليمن. فعندما يبنى اليمن أو تتخذ خطوات نحو هذا الطريق، سيضطر الفاعلون إلى الاستعانة بهم؛ باعتبارهم أصحاب الخبرات والكفاءات والموظفين الأكفاء؛ لاتخاذ متطلبات الحوكمة. ما سيحدث لحزب صالح سيكون الاعتبار الرئيسي في طاولة المفاوضات بالمستقبل. ومن المرجح أنّ يسعى ابنه «أحمد علي صالح» إلى تأكيد قيادة الحزب، لكن هناك القليل من الأدلة والشواهد على أنه يمتلك مهارات والده السياسية؛ وبالتالي سيكون هناك حاجة إلى قيادة جديدة. لكن، بشكل عام، تبدو علامة مشؤومة على مستقبل اليمن”.
المصدر الرئيس:
Does Salehs Death Signal the End of the Yemen War?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق