اخترنا لكمغير مصنف

(إيكونوميست) مقتل “صالح” يقلب موازين الحرب في اليمن

ترجمة خاصة عن المجلة البريطانية يمن مونيتور/ صنعاء/ ترجمة خاصة:
قالت مجلة “إيكونوميست” البريطانية إنَّ مقتل الرئيس اليمني السابق على يد الحوثيين يقلب موازين الحرب الأهلية في البلاد، وتعبر عن صورة مصغرة عن وضعها المُعقد.
وأضافت المجلة في تقرير على موقعها الالكتروني ترجمه “يمن مونيتور”: “لقد كان نهاية غير متوقعة للزعيم العربي الذي سيطر على بلده لعقود. ففي 4 ديسمبر / كانون الأول قُتل علي عبد الله صالح، الديكتاتور السابق لليمن، خارج العاصمة صنعاء، التي أصيبت بالشلل بعد أسبوع من القتال. وأظهر شريط فيديو تم نشره على الانترنت جسمه مُدمًا وملفوفاً ببطانية، وتحيط به الميليشيات. ووصف التلفزيون الحكومي الخاضع للحوثيين الرئيس السابق بـ”زعيم الخونة”.
وتعتقد المجلة أنَّ مقتل “صالح” سيصعد الحرب الأهلية التي دامت ثلاث سنوات وأهلكت البلاد. ويعطي أيضاً صورة مصغرة عن تعقيدات اليمن فقد قُتل صالح من قِبل “أعداءه السابقين الذين أصبحوا حلفاءه، ثمَّ أصبحوا أعداء مرة أخرى”.
وحسب التقرير فإن  صالح، 75 عاما، كان رجلا عسكريا أصبح رئيساً لليمن في عام 1978، ثم قاد الحرب الأهلية التي أعادت توحيد البلد المقسم في عام 1994. وخلال حكمه على مدى عقدين من الزمن، اُتهم هو وحلفاؤه بنهب مليارات الدولارات من الدولة الأكثر فقرا في العالم العربي. كما خاض حربا شرسة ضد الحوثيين، وهي مجموعة تضم عددا كبيرا من أبناء المذهب الزيدي الذين شعروا بالتهميش من قبل الحكومة. واجه السيد صالح احتجاجات جماهيرية في عام 2011، خلال الربيع العربي، ونجا من محاولة اغتيال تركته محروقاً بشدة. وقد أجبرته دول الخليج في نهاية المطاف في العام التالي على تسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي.
 
حرب بالوكالة
وتابعت المجلة البريطانية: “سرعان ما تعثرت عملية الانتقال السياسي المدعومة من الأمم المتحدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الحوثيين شعروا باستمرار التضييق عليهم. في أواخر عام 2014 اقتحم مقاتلوها صنعاء، تحت مبرر تخفيف إحباط الجماهير بسبب حكم السيد هادي الخاطئ. ووجدوا أنفسهم في تحالف مع صالح، الذي رأى في الجماعة المسلحة القادمة من أقصى الشمال طريقاً لعودته إلى أضواء السياسية. وفي غضون ستة أشهر وصلت قواتهم إلى مدينة عدن الساحلية الجنوبية. لكن الحوثيين أثبتوا أيضا فظاعة في الحكم، ما أدى إلى تدخل المملكة العربية السعودية.
وأشار التقرير إلى أنه وعلى مدى أكثر من عامين، قام التحالف الذي تقوده السعودية بضرب اليمن بضربات جوية. وقد قتل ما لا يقل عن 10 الاف شخص معظمهم من المدنيين. وأصبح المرض والجوع منتشرين على نطاق واسع. وقد أصبح الصراع جبهة أخرى في الحرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران، التي توفر دعما محدودا للحوثيين. وبكل ما لديه من قوة عسكرية، كافح التحالف بقيادة السعودية لهزيمة عدو أضعف بكثير. وقد تمكن الحوثيون مرتين في الشهر الماضي من إطلاق صواريخ باليستية على السعودية. (تم اعتراضهما.)
 
سبب حرجاً للسعودية
وقالت المجلة إنَّ صالح يملك شبكة من المقاتلين القبليين؛ وفي الأسبوع الماضي أنهى فجأة الشراكة مع الحوثيين التي دامت ثلاث سنوات. وبدعم من الطائرات الحربية السعودية، استولى رجاله على أجزاء كبيرة من العاصمة. وفي خطاب متلفز في 2 ديسمبر / كانون الأول، أدان صالح “تهور” حلفائه الحوثيين ودعا إلى حوار مع التحالف الذي تقوده السعودية. ولكن في غضون أيام عانى من انعكاس دراماتيكي. واستعاد الحوثيون معظم الأراضي التي خسروها وحاصروا المنطقة المحيطة بمنزل الرئيس السابق الذي فجروه في وقت لاحق.  وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 120 شخصا قتلوا في صنعاء خلال الأسبوع الماضي. وكان الرئيس السابق واحدا منهم.
واختتمت المجلة تقريرها بالقول إنَّ مقتل صالح سبب حرجاً للمملكة العربية السعودية، ولا سيما ولي العهد الشاب محمد بن سلمان، الذي عانى من سلسلة إخفاقات في الفترة الأخيرة بالسياسة الخارجية. ومن المحتمل أن تفتح جبهة جديدة في الحرب، بين الحوثيين والموالين القبليين لصالح، الذين يفتقرون الآن إلى زعيم. لكن ابنه أحمد، الموجود في الإمارات العربية المتحدة، قد يسعى إلى ملء فراغ والده، وسيضم هؤلاء المقاتلين إلى جانب التحالف؛ والقتال إلى جانب الجنرال علي محسن الأحمر، إذ يشغل الآن منصب نائب رئيس السيد هادي. ولكن النتيجة الأكثر احتمالا هي ساحة معركة أكثر انقساما. ويوجد مزيد من البؤس أمام 28 مليون شخص في اليمن، يحتاج ثلاثة أرباعهم إلى مساعدات إنسانية. وقد قارن السيد صالح في إحدى المرات حكم اليمن ب “الرقص على رؤوس الثعابين”. في النهاية، حتى هذا السياسي الذي ألف النجاة لا يمكنه تجنب لدغات الثعابين.
المصدر الرئيس
Ali Abdullah Saleh’s death will shake up the war in Yemen
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق