حضرموت تطالب بضمان استحقاقاتها قبل استئناف تصدير النفط

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أعلنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، السبت، تأييدها لقرار استئناف تصدير النفط الذي أعلن عنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، مؤكدة أن استعادة تصدير النفط تمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين الأوضاع المعيشية، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة ضمان حقوق واستحقاقات المحافظة قبل الشروع في تنفيذ أي ترتيبات عملية.
وقالت السلطة المحلية، في بيان رسمي، إنها تدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة تصدير النفط باعتباره مورداً سيادياً يسهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، والتخفيف من معاناة المواطنين، ودعم مسار التعافي الاقتصادي والمالي.
وأكد البيان أن أي خطوات تتعلق باستئناف التصدير يجب أن تقوم على مبادئ الشراكة والعدالة والإنصاف، وأن تراعي الحقوق المشروعة لمحافظة حضرموت باعتبارها أكبر المحافظات المنتجة للنفط، والتي تحملت على مدى سنوات الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتبطة بعمليات الإنتاج والتصدير.
وشددت السلطة المحلية على أن حصة حضرموت البالغة 20% من النفط الخام المنتج والمصدر من قطاعات المسيلة وبقية القطاعات النفطية في المحافظة تمثل حقاً مكتسباً لا يجوز المساس به، مؤكدة رفضها لأي ترتيبات قد تنتقص من هذه الاستحقاقات أو تعيدها إلى ما قبل الاتفاقات السابقة.
وأشارت إلى أن هذه الحصة، التي أقرت عقب استئناف إنتاج وتصدير النفط من حقول المسيلة عبر ميناء الضبة في أغسطس 2016، تمثل الحد الأدنى من حقوق المحافظة، ويجب الحفاظ عليها باعتبارها أحد أسس الشراكة الوطنية وتعزيز الاستقرار والثقة بين الدولة والمحافظات المنتجة.
كما دعت السلطة المحلية إلى تنفيذ الالتزامات التي أعلنها مجلس القيادة الرئاسي في بيانه الصادر في 7 يناير 2025 بشأن الاستجابة لمطالب حضرموت، مطالبة بتحويل تلك الالتزامات إلى برنامج تنفيذي واضح بجدول زمني وضمانات ملزمة يكفل تنفيذ حقوق المحافظة بصورة عملية.
وأكد البيان أن تنفيذ استحقاقات حضرموت ينبغي أن يسبق أي إجراءات تنفيذية لاستئناف تصدير النفط، معتبرة أن ذلك يمثل مدخلاً أساسياً لبناء الثقة وضمان استدامة عملية التصدير وتحقيق أهدافها الاقتصادية والوطنية.
ودعت السلطة المحلية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الإسراع في إقرار وإعلان البرنامج التنفيذي الخاص بحقوق حضرموت، والبدء بتنفيذه قبل استئناف عمليات التصدير، بما يرسخ مبدأ الشراكة ويضمن استقرار العملية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أشادت السلطة المحلية بالجهود التي يبذلها عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، مؤكدة أنه يواصل العمل مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والجهات المعنية لتثبيت حقوق المحافظة واستحقاقاتها.
واختتمت السلطة المحلية بيانها بالتأكيد على أن حضرموت ستظل شريكاً رئيسياً في دعم استقرار الدولة وتعافي الاقتصاد الوطني، لكنها في الوقت نفسه متمسكة بحقوقها المشروعة، مؤكدة مواصلة العمل عبر الحوار والمؤسسات لضمان تنفيذها بما يعزز التنمية والشراكة الوطنية ويخدم مصالح اليمن وحضرموت.
والاثنين وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطاب متلفز، استئناف تصدير النفط الخام، مؤكدا تخصيص عائداته لصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، والوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، معتبرا أن ثروات اليمن يجب أن تعود إلى جميع المواطنين، لا أن تبقى، بحسب وصفه، رهينة “ابتزاز الحوثيين”. كما دعا إلى اصطفاف وطني خلف مؤسسات الدولة والقوات الحكومية لاستعادة مؤسساتها وإنهاء سيطرة الجماعة على مقدرات البلاد.



