أخبار محليةفنون

تصفيق حار لفيلم “المحطة” اليمني في مهرجان “كارلوفي فاري”

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من مهرجان “كارلوفي فاري”

قوبل عرض فيلم “المحطة” بتصفيق حار من الجمهور، في مهرجان “كارلوفي فاري” (التشيك) وتتناول فيه المخرجة سارة إسحق قصة امرأة تدير محطة وقود في اليمن الذي مزقته الحرب.

وبعد مسيرة حافلة في إخراج الأفلام الوثائقية، تخوض إسحق من خلال “المحطة” أولى تجاربها في عالم الأفلام الروائية الطويلة.

وصرحت المخرجة السينمائية، خلال جلسة حوارية أعقبت العرض معربة عن شغفها بهذا النمط الفني، قائلة: “لقد وقعت في حب السينما الروائية مؤخراً، إذ إن آفاق السرد القصصي فيها غير محدودة، وتتيح لي مساحة أكبر لتوظيف العناصر البصرية وتمنحني حرية إبداعية مطلقة. فضلاً عن ذلك، لست مضطرة لتقديم تفسيرات؛ فالوضع في اليمن معقد للغاية، وهناك دائماً مجازفة بتقديم تفسيرات مقتضبة أو مسهبة، مما قد يتسبب في تشتيت جوهر القصة وضياعها في خضم ذلك”.

بيد أن العثور على ممثلات يجسدن أدوار الفيلم الروائي لم يكن بالأمر الهين على الإطلاق.

وتسترجع المخرجة تلك التجربة قائلة: “لا توجد كوادر تمثيلية مدربة أكاديمياً في اليمن، ولم يكن بوسعي ببساطة التواصل مع وكالة لتوظيف الممثلين للعثور على طاقم العمل. لذا، نشرت دعوة لإجراء تجارب أداء عبر منصتي ‘فيسبوك’ و’واتساب’، لكن الخوف كان يتملكني من عدم استجابة أي أحد؛ فالأعراف في اليمن محافظة، حيث تُطالب النساء بالحشمة وتغطية أنفسهن في الأماكن العامة، ولا يُحبذ كشف أسمائهن علانية. ومع ذلك، تقدمت نحو 150 امرأة”.

وكانت إسحاق على معرفة مسبقة بثلاث من الممثلات اللواتي استقرت عليهن في نهاية المطاف، فيما أمضت شهوراً في تدريب الباقيات لمساعدتهن على التعامل بعفوية وتلقائية أمام الكاميرا. وغالباً ما كانت الممثلات يتسلمن نصوص المشاهد فور وصولهن إلى موقع التصوير، كما صيغ الكثير من حوارات الفيلم عبر الارتجال.

والفيلم، الذي حظي بعرضه العالمي الأول في قسم “أسبوع النقاد” بمهرجان كان السينمائي ويُعرض حالياً في مهرجان “كارلوفي فاري” ضمن قسم “آفاق” (Horizons)، أُنتج بالدرجة الأولى ليتوجه إلى الجمهور اليمني.

وأوضحت المخرجة: “وخاصة اليمنيين المغتربين في الخارج؛ فمنذ اندلاع الحرب عام 2015، غادر الكثيرون البلاد. وأنا نفسي أقيم حالياً في هولندا، التي تحتضن نحو 10 آلاف يمني. تفتقر اليمن لدور السينما، بيد أن صديقاً لي افتتح صالة عرض مؤخراً، وأتطلع إلى أن نتمكن من عرض الفيلم هناك. ولكن، ما لم يُتح فيلم ‘المحطة’ عبر منصات البث الرقمي (VOD)، فلن يتسنى له الوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور اليمني. وفي نهاية المطاف، آمل أن يتداول الناس الفيلم عبر القرصنة الإلكترونية لكي يشاهدوه”.

ورغم أن العمل الذي يجسد قيم التضامن النسائي قد جرى تصويره في الأردن، إلا أن أحداثه تدور في اليمن وتعكس واقع البلاد المعاش، بما في ذلك مقابر الشهداء التي تكسوها الزهور وتُروى بعناية فائقة، رغم أزمة الجفاف والنقص الحاد في المياه الذي يعصف بالأحياء. وفي هذا الصدد، علقت إسحق قائلة: “إنه واقع عبثي؛ فبينما يتضور الناس جوعاً من جهة، تبرز على الجهة الأخرى مظاهر بذخ ورفاهية متمثلة في الحدائق الغناء وحمامات السباحة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى