أخبار محليةمجتمع

أزمة الخدمات في اليمن.. من معاناة الغرف المغلقة إلى احتجاجات الشوارع المفتوحة

يمن مونيتور/قسم الأخبار

شهدت عدة محافظات يمنية، مساء الأحد، موجة احتجاجات شعبية متزامنة، عكست حالة احتقان متصاعدة جراء تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط أجواء حارة ورطوبة خانقة زادت من معاناة السكان.

في العاصمة المؤقتة عدن، خرجت احتجاجات في مديريتي كريتر والمعلا، حيث عبّر المواطنون عن غضبهم من استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي. وأفادت مصادر محلية أن عشرات السكان تجمعوا في شوارع رئيسية، بينها شارع أروى وطريق العقبة، وافترشوا الطرقات في مشهد احتجاجي يعكس حجم المعاناة اليومية مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

وامتدت الاحتجاجات إلى مديرية المعلا، حيث تجمع مواطنون في الشارع الرئيسي، مطالبين بتحسين خدمة الكهرباء ووضع حد للأزمة المتفاقمة التي تتكرر بصورة يومية، وسط عجز واضح في المعالجات.

وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مواطنين في المعلا وهم يخرجون بفرشهم ووسائدهم إلى الشوارع، في خطوة احتجاجية رمزية تعكس عدم قدرتهم على البقاء داخل منازلهم في ظل الظروف المناخية القاسية وانقطاع التيار الكهربائي.

وفي محافظة المكلا، أقدم محتجون على قطع عدد من الطرق الرئيسية واحتجاز قواطر، احتجاجًا على استمرار تدهور خدمة الكهرباء. وأوضحت مصادر محلية أن طرقًا عدة أُغلقت في أحياء من بينها بلقيس في خور المكلا، وديس المكلا، ومنطقة الشرج، في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي نتيجة الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة تريم بمحافظة حضرموت تجمعًا لمواطنين في جولة الكتاب (الدلة)، استجابة لدعوة نقاش حول الأوضاع الخدمية والمعيشية. ورفع المشاركون مطالب تتعلق بتوفير الغاز المنزلي بالسعر الرسمي، وخفض أسعار الوقود، ومعالجة أزمة الكهرباء المتفاقمة.

ومنح المشاركون في اللقاء الجهات المختصة مهلة ثلاثة أيام للاستجابة لمطالبهم، ملوحين بخطوات تصعيدية في حال عدم التجاوب، من بينها إمكانية قطع الخط الدولي من المدخل الغربي للمدينة.

وفي محافظة الغيضة، نظّم المجلس الوطني لأبناء المحافظة وقفة احتجاجية سلمية شارك فيها عدد من المواطنين، للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وصرف الرواتب المتأخرة، ومعالجة أزمة الكهرباء والمشتقات النفطية.

وأكد المشاركون أن تحركهم يأتي في إطار إيصال صوت المواطنين إلى الجهات الحكومية، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة التدهور الخدمي والمعيشي، مشددين على مسؤولية السلطات في تحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والوقود.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه عدن تراجعًا حادًا في خدمة الكهرباء، مع ارتفاع ساعات الانقطاع إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر الوضع دون حلول عاجلة.

ويرى نشطاء أن من حق المواطنين التعبير عن معاناتهم بشكل سلمي للمطالبة بالخدمات الأساسية، مؤكدين أن الاحتجاجات تعكس حجم الضغط المعيشي الذي يعيشه السكان، في ظل تدهور مستمر للبنية الخدمية.

في المقابل، تتزايد الدعوات للسلطات المحلية والمركزية إلى التدخل العاجل واحتواء الأزمة، وتجنب انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر، مع التركيز على إيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء والخدمات، بعيدًا عن المعالجات المؤقتة أو الوعود غير المنفذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى